لماذا تصر الإمارات على دعم حفتر بليبيا؟

26/06/2017
علنا يصل نائب رئيس الأركان الإماراتي عيسى المزروعي إلى بنغازي للقاء اللواء المتقاعد خليفة حفتر فما كان يجري خفية من دعم إماراتي عسكري لحفتر صار يحدث أمام الكاميرات في خطوة تعزز الانقسام السياسي وتغذي الصراع المسلح الذي تعيشه ليبيا يقول المكتب الإعلامي لقوات حفتر أن الزيارة تأتي لتعزيز أواصر التعاضد والتعاون الليبي الإماراتي على مختلف المستويات ويتناسى المكتب الإعلامي في الأثناء أن لليبيا حكومة وفاق معترفا بها دوليا ومن طرف منظمة الأمم المتحدة التي أصدرت سابقا قرارات بحظر تسليح الأطراف المتنازعة في ليبيا وأن زيارة نائب رئيس الأركان الإماراتي لحفتر تعد دعما عسكريا لطرف في نزاع مازالت الأمم المتحدة تبحث له عن نهاية وكانت وسائل إعلام قد أكدت وجود ضباط وخبراء عسكريين إماراتيين يديرون غرفة عمليات عسكرية في قاعدة الخروب الجوية التي تقع جنوب بلدة المرج شرق بنغازي ويشرفون منها على القصف الجوي الذي يستهدف مواقع مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي منذ أكثر من ثلاثة أعوام كما كان لطائرات توجيه الصواريخ وطائرات التجسس الإماراتية وسيارات الدفع الرباعي المسلحة كان لها دور محوري في سقوط مناطق كثيرة في يد قوات حفتر من خلال غارات جوية مكثفة ذهب ضحيتها مدنيون في كثير من الأحيان وقالت لجنة الخبراء الدولية التابعة للأمم المتحدة والخاصة بليبيا في تقريرها السنوي إن الدعم الإماراتي لقوات حفتر رفع كفاءتها العسكرية الجوية فمكنها من السيطرة على ثماني قواعد جوية موزعة في مناطق متفرقة من ليبيا وقد تدعم هذه السيطرة شن غارات جوية على خصوم حفتر في غرب البلاد فيما يبدو تنفيذا لإستراتيجية إماراتية لتمكين حفتر من بسط سيطرته على كامل التراب الليبي وهو ما يسهم في تقويض كل مساعي رأب الصدع بين أطراف الأزمة الليبية أحمد خليفة الجزيرة طرابلس