القنيطرة تلتهب

26/06/2017
تلتهب القنيطرة لكن مدى الرؤية فيها يتسع ذات مفعول المعارك المحتدمة في الريف الأوسط للمحافظة الواقعة بجنوب سوريا الغربي أحد طرفيها غرفة عمليات جيش محمد وهو مسمى وليد تنضوي تحت لوائه فصائل معارضة مسلحة أما طرفا القتال الآخر فالنظام السوري مجرد واجهة له لأن قادة حربه ومنفذيها هنا ميليشيات طائفية أجنبية تسعى المعارضة المسيطرة على مجمل أراضي القنيطرة لضم كل من مدينة البعث وبلدة خان أرنبة إلى قائمة مكاسبها كسرت بالفعل أولى خطوط النظام الدفاعية بسطت سيطرتها على كثير من نقاط تمركزه وقتلت عشرات من جنوده وحلفائه مع ذلك تسمع من قوات النظام ما يفيد بأنها أحبطت هجمات المعارضة وكبدتها خسائر كبيرة إنها الحرب ولأنها كذلك فلا عاصمة للنيران من الانزلاق وحدث أن فعلت إلى داخل الجانب المحتل من هضبة الجولان فهناك سقطت قذائف صاروخية بأرض فضاء وقيل أنها لم توقع أضرارا بشرية لكن بالنسبة لجيش الاحتلال الإسرائيلي كان ذلك أمرا غير مقبول فقد قصف مرارا أهدافا تابعة لقوات النظام السوري قال إن القذائف خرجت منها ليست غارات إسرائيلية جوية ولا قصف دباباتها المتمركزة في تل الندى باتجاه القنيطرة بأمر جديد يحدث ذلك كلما أطلقت نيران باتجاه الأراضي المحتلة وكل ما علم بقدوم شحنات أسلحة أو وجود قيادات لميليشيات تؤازر الأسد قرب المناطق الحدودية والآن تقدم قيادة جيش النظام تفسيرها الخاص للواقعة الأحدث فهي تصور القصف الإسرائيلي إلى مواقعها العسكرية بأنه محاولة لدعم من تسميها المجموعات الإرهابية تقصد بالطبع المعارضة السورية المسلحة التي تتشكل هنا بالأساس من فصائل لم يجر أي طرف إقليمي أو دولي على وصمها بالإرهاب لا تعبأ إسرائيل بتلك الاعتبارات كثيرا فلها حساباتها الخاصة تقول حكومتها إنها سترد بقوة على أي قذائف تسقط فيما تسميها أرض إسرائيل إذا كان مطلق القذائف أيا كانوا قد اختبروا ردة الفعل الإسرائيلية فقد نالوها لكن ماذا بعد في الظاهر تصر تل أبيب على إلقاء اللوم على حكام دمشق غير أن رسائلها التي ردت بها على القذائف الشاردة بدت متجهة إلى عنوان آخر فهذه منذ مدة ساحة نشاط مليشيات غير سوريا تدعم الأسد يتقدمها حزب الله اللبناني يدرك الإسرائيليون أن هؤلاء تدعمهم طهران وتمدهم بأسلحة متطورة وذاك ما تخشاه تل أبيب من أنه سينشئ وضعا جديدا على مرمى حجر من الجولان المحتل