كيف عذبت الإمارات قطريين في سجونها؟

25/06/2017
عام 2013 المواطن القطري الطبيب محمود الجيدة عائد إلى الدوحة مرورا بالإمارات لكنه يجد نفسه في سيارة مظللة ويرمى وراء القضبان في سجن انفرادي عامان وثلاثة أشهر على قضية عاشها الجيدة بكل ما تحمله فصولها من غموض ومرارة مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعرض الجيدة لشتى أنواع التعذيب البدني والنفسي وأكره على الإمضاء على اعترافات والإقرار بتهم كما سطرتها له سلطات الإمارات لم يعرف محمود حتى اليوم لماذا اعتقل غير أن سنوات ضاعت من عمره وعلى حساب عائلته قبل أن ينتهي الأمر بالإفراج عنه بريئا مما نسب إليهم من تهم قضية الجيدة وما تلاها من مسلسل قضايا لمعتقلين آخرين درج إعلام الإمارات عليها وهو يظهرهم يدلون بأقوال انتزعت منهم بدا أنها وجه من وجوه أزمة ظلت صامتة سنوات بين أبو ظبي والدوحة تلا ذلك سحب كل من السعودية والإمارات والبحرين سفراءها بقطر في ذروة ما عرف بأزمة 2014 جراء تباين الرؤى في قضايا المنطقة ورغم أن الأزمة عولجت حينها وفق تفاهمات بأن يكون الحل في إطار مجلس التعاون وعلى مبدأ حفظ مصالح جميع الأطراف في الخليج بعدم التصعيد فإن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرياض الشهر الماضي كانت المحطة الأبرز التي خرج الخلاف بعدها من قمقمه وتفجر على هذا النحو غير المسبوق ليلة الرابع والعشرين من مايو كانت نقطة تحول في تاريخ المنطقة بدأت نذر الأزمة بقرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية وبث تصريحات ملفقة لأمير قطر سارعت وسائل إعلام سعودية وإماراتية إلى التعامل معها بصفتها حقيقة مطلقة وتجاهلت النفي القطري في خضم حملاتها الإعلامية المكثفة ولم تلبث الرياض وأبو ظبي والمنامة ومن في ركابها ان أججت الوضع بفرض حصار سياسي واقتصادي واجتماعي وإنساني على الدوحة في الخامس من يونيو الجاري محطات الأزمة والتصعيد منذ إعلان ما سميت قائمة الإرهاب ثم تجاهل آثار الحصار حتى على المستوى الإنساني وأخيرا وربما ليس آخرها إصدار لائحة مطالب قد لا تخلو من رغبة في التأزيم بالنظر إلى بنودها غير المعهودة إلا في بعض الحروب تلك المحطات لا تقدم مؤشرات على أن الحل سيكون قريبا بل إن هناك ما يوحي بأن دول الحصار ربما تسعى لإطالة أمد خلاف لن يكون طرف واحد الخاسر فيه