تيران وصنافير والتوقيع بقلم السيسي

25/06/2017
تيران وصنافير مصرية بالدم وبالتاريخ وبالجغرافيا وحتى بالقانون فهي مصرية حتى النخاع يقول عسكريون وسياسيون ومتخصصون في التاريخ والوثائق لكن بجرة قلم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقلت تبعية الجزيرتين من غرب البحر الأحمر إلى شرقه بعد موافقة الحكومة ثم البرلمان في مشهد مثير للجدل أعلن موافقة المجلس على اتفاقية ترسيم الحدود عشية عيد الفطر إذن أصبحت الجزيرتان السعوديتين بجهد مصري خالص توقيت عبقري لتمرير اتفاقية بهذا الحجم قبل ساعة من آذان آخر مغرب في رمضان والمصريون منشغلون بشراء مستلزمات العيد مؤسسات الدولة متوقفة تماما بسبب العطلة الرسمية حملات اعتقال استباقية لعشرات النشطاء وتعزيزات أمنية في أغلب ميادين القاهرة فلا تتوقع تجمعا هنا أو هناك يعكر صفو من وقع أو من تسلم من المصريين من قال إن السيسي فرط في الأرض فرد آخرون بأن الحق عاد إلى أصحابه وأن مصر كانت تحتل أرضا سعودية أيا كانت الآراء فقد تجاوزها الزمن بعد تصديق السيسي لكن الاحتقان الشعبي الذي سببته تلك القضية بات أمرا لا بد من التوقف عنده فرغم الشرخ الذي ضرب نسيج المجتمع المصري منذ الانقلاب ثمة إجماع بين معارضي السيسي وعدد من مؤيديه على خطورة ما جرى من تفريط في الأرض كما يصفونه ثمة أيضا علامات استفهام كثيرة بشأن عودة شخصيات ذات ثقل سياسي وعسكري إلى الواجهة من جديد الفريق سامي عنان وعمرو موسى وحمدين صباحي والتصريح برفضهم لتلك الاتفاقية لكن لم يلتفت السيسي إلى هذه التصريحات ولم يستمع أصلا للقوى السياسية الرافضة للاتفاقية وأوصد الأبواب في وجه الجميع خلاصة القول تيران وصنافير سعوديتان مساحة المملكة زادت بنحو ثمانين كيلو مترا بعد أيام فقط من تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية عهد أما مصر فقد خسرت أرضا يراها كثيرون إستراتيجية ومصرية بحتة بشهادة قادة سابقين وبشهادة نواب حاليين وباتت نغمة واحدة هي السائدة