الحصار يفصل شرق تعز عن غربها

25/06/2017
لم يكن محمد عبد الله ورفاقه يعتقدون أن رحلتهم التي بدأت من العاصمة صنعاء لقضاء إجازة العيد في قريتهم بمحافظة تعز ستكون مليئة بالصعوبات والمشقة فالحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي وقوات صالح على تعز جعلهم يسلكون طريقا وعرة وغير معبدة ولا تعبرها سوى سيارات الدفع الرباعي كما تندر فيها ورش صيانة السيارات ومحطات الوقود يبلغ طول الطريق التي كان يسلكها السكان في مدينة تعز قبل الحصار نحو ثمانية كيلومترات فقط وهي تمثل امتدادا لطريق صنعاء تعز أما الطريق الجديدة فتمتد نحو ثمانية وسبعين كيلومترا وتبدأ من شارع جمال بوسط المدينة إلى منطقة نجد قسيم غربا ثم ضمنت خبير شرقا وصولا إلى منطقة الحوبان ويستغرق قطعها أكثر من أربع ساعات ويؤكد المواطنون أن وعورة الطريق ألحق بهم اذى كبيرا خصوصا الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن كما أن كثيرين حرموا من زيارة عائلاتهم خوفا من بطش الحوثيين وقوات صالح الذين أقاموا نقاط تفتيش في مناطق سيطرتهم من الطريق تمثل المرتفعات الجبلية أكبر الصعاب التي تواجه السائقين وكنوع من تقديم الخدمات مقابل أجور بسيطة يقوم بعض ملاك سيارات الدفع الرباعي في القرى بمساعدة السيارات والشاحنات التي لا تتمكن من صعود الأماكن المرتفعة اكثر من عامين على الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي وحليفها المخلوع صالح على مدينة تعز جعلت سكانها يلجئون إلى وسائل جديدة لكسر الحصار وتمثل الطرقات البديلة التي تربط المدينة المحاصرة بمحيطها إحدى أهم تلك الوسائل رغم وعورتها وقسوتها سمير النمري الجزيرة من مديرية المسلاخ بمحافظة تعز