هجوم عنيف لقوات النظام على أطراف حي جوبر

24/06/2017
إحكام القبضة على العاصمة دمشق ومحيطها هو العنوان الرئيسي للعمليات العسكرية والقصف المكثف الذي أعاد المشهد الميداني هناك إلى ما قبل اتفاق خفض التصعيد قوات النظام مدعومة بمقاتلين عراقيين ولبنانيين تسعى وعبر هجوم متعدد المحاور إلى عزل حي جوبر آخر أحياء المعارضة المسلحة شرقي دمشق عن الغوطة الشرقية أبرز معاقل المعارضة المسلحة في محيط العاصمة وعمليا آخر معاقلها نحو ألف وخمسمائة متر فقط من طريق المتحلق الجنوبي تحتاجها قوات النظام لتحقيق هدفها في عزل الحي وبذا تحقق هدفا مزدوجا عبر حرمان المعارضة من جبهة قتال متقدمة وصلت بها سابقا إلى عمق العاصمة وأيضا استثمار الحي باعتباره بوابة رئيسية إلى الغوطة الشرقية الغوطة الشرقية ورغم أنها تحتوي على خزان بشري كبير ووجود للمعارضة لا يستهان به عددا وعتادا فإنها ليست مستبعدة كهدف ثاني لقوات النظام خصوصا بعد أن حسمت خارطة السيطرة غرب العاصمة لصالحها ومما يعزز هذا التوجه لقوات النظام هو شن هجوم في جبهة حوش الظواهر وهو ما سيقودها في المحصلة إذا ما تقدمت هناك إلى عزل منطقة المرج لبدء سلسلة من العمليات في إطار إستراتيجية تقطيع مناطق سيطرة المعارضة وحصارها والتضييق عليها لاقتحامها أو فرض اتفاقات تفضي إلى إجلاء المعارضة عنها وتهجير سكانها ومما قد يسرع في النتائج الكارثية على المستوى الإنساني في حال سيطرة قوات النظام على منطقة المرج هو حرمان الغوطة الشرقية من مساحات مزروعة وواسعة شكلت الرئة التي كانت تتنفس منها الغوطة الشرقية في حصارها الممتد منذ أكثر من خمسة أعوام