حجب مئة موقع.. ما الذي يخيف نظام السيسي؟

24/06/2017
لا تبحث كثيرا فلن تصل إلى الموقع الذي تريد تقولها لمستخدمي الإنترنت في مصر جهات إذا سألوا عنها قيل لهم إنها سيادية لكنه قرار بالحجب غير معلن هو فقط كلام وسائل إعلام قريبة من السلطة لم تشر إلى مسوغ من دستور أو قانون لكنها مهدت للأمر بنشر تقرير يعرض تجارب حجب مواقع إلكترونية في دول عربية وأجنبية ثم أعلنت وسائل الإعلام تلك في يوم اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية الشهر الماضي حجب السلطات المصرية مجموعة من مواقع الإنترنت هل كان التوقيت صدفة واضح أن الحجب الذي تزامن مع تأزم خليجي أصبحت القاهرة رغم المسافة طرفا فيه قد تصاعد بتصاعد الأزمة من 21 موقعا أعلن حينها تبين الآن أن المواقع التي طالها الحجب في مصر تجاوزت المائة فأي خطر تشكل وأغلبها مواقع إخبارية مستقلة بل إن بعضها تابع لصحف حاصلة على ترخيص وبعضها يصدر عن شركات مسجلة في مصر يبدو أن القرار اتخذ بقطع الطريق تماما أمام تصفح ما لا يرضي القاهرة فقد حجبت مواقع تتيح تحميل تطبيقات استخدام الشبكة الخاصة الافتراضية في بي ان لا تقول الصحافة القريبة من السلطة أن الأخيرة ضاقت ذرعا بالكلمة الحرة أنباء وتحليلات وآراء إنما تبرر لها خطوتها بمكافحة الإرهاب مع ذلك فلا أحد يعرف يقينا الأسانيد الحقيقية للقرار هل اتخذ بناء على قانون مكافحة الإرهاب أم قانون الطوارئ أو قانون لتنظيم الاتصالات أم غيرها في جميع الأحوال وقع حجب تعسفي لمواقع إخبارية تدعو منظمة العفو الدولية مصر إلى الكف عنه فورا فتلك حملة على حرية الإعلام ترى المنظمة الحقوقية أن القاهرة نقلتها إلى مجال النشر عبر الإنترنت أما الهدف فهو برأيها محاولة القضاء على آخر المجالات المتاحة في مصر لممارسة الانتقاد والتعبير الحر لا غرابة أن بين المواقع المستهدفة ما كان يعري انتهاكات حقوق الإنسان في مصر من قبيل الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الجائرة والتضييق على الحقوقيين والإعدام خارج نطاق القضاء وستجد بينها لا ريب من يرفض صراحة حصار قطر وينتقد التطفل المصري على ساحة أزمة بين أشقاء الخليج هو إذن الرأي الآخر ما يخيف هنا نظام عبد الفتاح السيسي وهو أكثر ما يرعب هناك محاصري قطر من جيرانها كمموا أفواههم مواطنيهم الحانقين الناقدين وسعوا إلى إسكات كل وسيلة إعلام بدت لهم مدعومة من قطر بشكل أو بآخر كثير من تلك الوسائل للمفارقة وجد له مكانا على لائحة السيسي للمواقع المحجوبة