عـاجـل: اللجنة الدولية للصليب الأحمر: ساهمنا في الإفراج عن 10 معتقلين من القوات الأمنية الأفغانية لدى حركة طالبان

تناقضات خطاب تيلرسون وترمب في التعاطي مع حصار قطر

24/06/2017
كان لانتقال وزير الخارجية الأميركي ركس تيلرسون من دائرة الأعمال إلى عالم الدبلوماسية وقع مفاجئ ومثير للجدل في دوائر صنع القرار في واشنطن والعالم يرى منتقدو تيلرسون أنه سياسي هاو وأن شخصيته تشكلت إلى حد كبير من خلال منصبه رئيسا تنفيذيا لمؤسسة إيكسون موبايل عملاق النفط الأميركي ومن ثم فمن الصعب تصور كيفية إدارته لدفة الدبلوماسية الأميركية بشكل يفصل بين مصالحه الخاصة والمصالح الوطنية بعد أربعة عقود من العمل في شركة مستقلة عن الحكومة الأميركية تكرس جمع طاقاتها لصالح حاملي الأسهم لكن المدافعين عنه يرون أنه ورغم أنه قليل الكلام ويتحاشى وسائل الإعلام يعمل كرجل دولة حقيقي من خلال نهج دبلوماسي يعتمد على الهدوء واحترام القوانين وهو ما جعله يقف على النقيض من رئيسه في البيت الأبيض دونالد ترامب عدة ملفات من بينها الطموحات النووية لكوريا الشمالية والعلاقات مع روسيا وقضية التغيرات المناخية لكن هذا التناقض بدأ أكثر وضوحا مع اندلاع الأزمة الخليجية وتصريحات تيلرسون بشأن الأزمة وما تلاها من بيانات تعطي انطباعا بأن واشنطن تسلك سياسة خارجية تقليدية ومتوازنة مع أطراف الأزمة لكن تعاطي البيت الأبيض مع الحملة ضد قطر سواء من خلال خطابات ترمب أو تغريداته يدمر تلك الصورة ويتناقض بشكل مباشر مع دعوة تيلرسون جميع الأطراف للعمل معا على حل خلافاتهم وعرضه المساعدة والتوسط في الأزمة رغم إقرار ترمب بحملة التحريض التي تشنها دول خليجية ضد قطر الدولة الحليفة لواشنطن فقد أعلن تأييده للحملة وردد الاتهامات الخليجية لها بتمويل الإرهاب حتى الآن لا يبدو أن هناك جهودا من أي من الطرفين لمعالجة هذا الانفصام بين سياسة الخارجية الأميركية وبين ما يقوله البيت الأبيض