اغتيال المبحوح.. تواطؤ وتستر إماراتي

24/06/2017
التاسع عشر من يناير 2010 كانت دبي على موعد مع حدث أمني استثنائي ألا وهو اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود المبحوح في أحد فنادق المدينة وقد تبين منذ الوهلة الأولى أن الموساد الإسرائيلي هو من نفذ العملية عبر عملاء يحملون جوازات سفر غربية نجحوا جميعهم في مغادرة الإمارة قبل اكتشاف أمرهم الحادثة أثارت الكثير من الشكوك حول الاختراق الأمني الذي حدث وكيف ولماذا حدث مثلت الحادثة فرصة ذهبية لقائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان ليتصدر الواجهة عبر سيل من التصريحات الصحفية كشف فيها تفاصيل الجريمة نفيا تهمة التقصير عن أجهزته الأمنية سرعان ما توارى الاهتمام الرسمي باغتيال المبحوح وبدا أن القضية دفنت إلى الأبد فيما واصل خلفان ظهوره الإعلامي لم تبح حادثة اغتيال المبحوح بكل أسرارها بعد لاسيما التحقيقات التي علقتها السلطات الإماراتية وربما أوقفتها إلى الأبد وكل هذا يرجح فرضية التواطؤ والتستر ولعل هذا ما كشفت عنه المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في تقرير حديث لها قالت فيه إن ضابطين فلسطينيين أحدهما من جهاز الأمن الوقائي والآخر من جهاز المخابرات قدما دعما لوجستيا للمجموعة التي اغتالت المبحوح وأضافت المنظمة أن هذين الضابطين فر إلى الأردن عقب العملية لكن عمان سلمتهما لدبي لاحقا لم تنته القصة عند هذا الحد فالرجلان لم يحاكم حتى الساعة حيث يعيشون طليقين في الإمارات إلى اليوم لم ينبس صاحي خلفان ببنت شفة في الأمر ولم يأت على ذكر قضية المبحوح ثانية وقد كانت المنصة التي قفز منها إلى مصاف الشهرة وأضواء الإعلام أسرار يبدو أنها أكبر وأضخم من أن تخفى بدأت تتكشف بشأن اغتيال المبحوح وعلى نحو يرجح تواطؤ أجهزة إماراتية في العملية ولو على صعيد التغطية والتغاضي بالدليل توقف التحقيقات وعدم إطلاع أسرة المبحوح على مجرياتها ناهيك عن عدم تسليم مقتنيات الرجل لأسرته واصل خلفان ظهوره الإعلامي وقد وجد ضالته في موقع تويتر فبات يغرد فيه وبكثافة لم يوفر خلفان ثورات الربيع العربي كما لم يخف دعمه للثورات المضادة متماهيا مع موقف الحكومة المركزية في أبو ظبي خسر خلفان منصبه وراجت أنباء عن غضبه حاكم دبي مما يشاع عن علاقة قوية تربط خلفان بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد تحول خلفان إلى ظاهرة كونه يقول ما يريد له المتنفذون في قيادة الإمارات قوله وهذا دور أجاده الرجل بتهور لا يحسد عليه