عـاجـل: الخارجية الإيرانية: أميركا تفرض العقوبات الاقتصادية على الإيرانيين وبعد ذلك تتعاطف معهم وهذا رياء محض

"إغلاق الجزيرة" مطلب غير مسبوق

24/06/2017
إنها الحيلة الأقدم حين تعجز عن وقف منافسك عرقله والعرقلة قد تقع بالرجل أو باليد أو بالنطح وقد تحتاج بعض حيلة وموهبة وإذ لا تتوفر فلا يبقى للعاجزين غير المطالبة بإخراج الخصم ليلعبوا وحدهم لا أستطيع منافستك فأزيحك أنت أجمل فأشوهك صوتك أعذب فأكتمه قد يكون ذلك منطقيا في طبائع البشر وفي حوادث الحياة أو فصل ماتع في حكاية إخفاء الشريرة للجميلة إفساحا لبناتها المتعطلات لكنه صادم وخطير عندما يقع في سياسات الدول فتطلب إقفال شبكة تلفزيونية في دولة أخرى مستقلة ما ضاقت يوما بترسانة إعلامية يملكها الآخرون وما واجهت الفكرة إلا بالفكرة والكلمة بالكلمة والشاشة بالشاشة لطالما رحبت الجزيرة بولادة وسائل إعلام جديدة ورغبت بعلو كعبها لتجد من ينافسها إيمانا بأن المنافسة الشريفة تجويد الأداء ودول المحاصرة وبينها اثنتان من أكبر الدول العربية تمتلك مجتمعة ما لا يمكن إحصاؤه من فضائيات إمبراطورية عددية تتعاطى كل شيء في السياسة والدراما ومعها رديف من قنوات الإعلام المصري الذي مثلت تجربته بنظر خبراء أنموذجا في استغباء العقل العربي وهي تجربة لا تكف عن دغدغة أحلام حلفائه أو داعميه والملفت أن كل هؤلاء لا ينفكون يسوقون اتهامات للجزيرة بأنها فاقدة للصدقية وتدعم ما يسمونه الإرهاب وقد بات تهمة مشاعة حجبوها بما في ذلك قنواتها الرياضية فلماذا يطلبون غلقها ولا يتركونها وشنها أو ينافسونه بشرف الحقيقة أن الصحافة وهي مهنة كثيرا ما يخالطها هوى النفس وقد تأمر بانحياز هنا أو شطط في رأيي هناك لكنها تبقى بخير طالما لم يخالطها كذب أو تدليس أو اختلاق أو افتراق عن واقع الناس وذلك الفرق كله بعد أيام سيذكر العرب والترك تلك الليلة كيف كانت الجزيرة وحدها ولو ترك غيرها وحده لحاجج ربما لليوم بوجود الرئيس التركي في اللجوء الألماني وفي الأزمة الحالية التي قامت على كذبة وتوسعت إلى حملة تجريح وتشهير ثم انحدرت إلى هزل لم يعد يكفي هزل الأخبار فدعم على عجل بهزل الكوميدية مهرج القرية ما عاد يضحك أحدا والجمهور ينظر في اتجاه آخر وإذ لا يمكن قتل الجمهور فلتقفل عليه الجهات فلا يرى غيرنا إنه الإعلام كرها وذلك مثل الحب كرها تجريب عبث وخداع نفس لن يحصد غير الخيبات