تقدم لقوات النظام السوري والمليشيات الموالية له

23/06/2017
سوريا الغائبة الحاضرة في الأزمة الخليجية الداعمة للمعارضة السورية ضد نظام الأسد هناك ما يشغلهم في الأثناء تتقدم قوات النظام وحلفائه من ميليشيات عراقية ومليشيا حزب الله اللبناني على أكثر من محور بدأ النظام عملية عسكرية في ضواحي دمشق بهدف إحكام الطوق على حي جوبر وانتزاعه تمهيدا لاقتحام الغوطة الشرقية التي تعتبر أكبر معاقل المعارضة في ريف العاصمة خريطة العمليات العسكرية تغيرت كثيرا لصالح النظام الذي تدعمه مليشيات موالية لإيران بعد أن استتب الأمر النظام في مدينة حلب ثانية أكبر المدن السورية وأفرغ حي الوعر في حمص من المقاتلين شرعت قوات الأسد في عمليات عسكرية جنوب البلاد رغم أن درعا تقع فيما تسمى مناطق تخفيف التصعيد التي وقع اتفاقها في مايو أيار في أستانا برعاية روسية إيرانية تركية منذ أسابيع والنظام السوري يسعى لاقتحام مناطق المعارضة في درعا تشتد العمليات في حي المنشية أكبر أحياء المدينة الأنباء القادمة من المحافظات الجنوبية تتحدث عن عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الأسد وحزب الله اللبناني ومليشيات عراقية شاركت في العملية العسكرية الواسعة أما في الشمال فيزداد المشهد تعقيدا بعد دخول قوى إقليمية ودولية على خط المعارك جبهة الرقة تشهد تقدما لصالح قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد عمودها الفقري في ظل غياب أو تغييب للجيش السوري الحر تدعم تلك المليشيات قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وتقيم غرف عمليات عديدة في المنطقة وآخرها في مدينة الطبقة الإستراتيجية في إطار الحرب على تنظيم الدولة ومحاولة إخراجه من الرقة أهم معقل له في سوريا الشرق معركة أخرى على أشدها في البادية التي تشكل ثلث مساحة البلاد ومثلثات حدوديا إستراتيجيا يربط العراق والأردن وسوريا أمام هذه التطورات يبقى الطرف الأضعف والأقل حضورا المعارضة المسلحة التي تتلقى دعما من بلدان عدة أهمها دول الخليج العربي مشهد الأزمة الخليجية أو نديرها قبل تفجرها بصورة علنية قبل أسابيع أثر بشكل مباشر على الأطراف السورية التي تدعمها تلك الدول حتى على الصعيد السياسي فقد بدا أن الخلافات الخليجية خلفت انقسامات واضحة بين الهيئات المعارضة ورغم صعوبة التنبؤ بما ستؤول إليه التطورات في الأزمة الخليجية تصعيدا وانفراجا يبقى الثابت الوحيد الأزمة السورية ستكون أكثر المتضررين من تبعات ذلك الانقسام الخليجي