من المسؤول عن تدمير الجامع النوري في الموصل؟

22/06/2017
معارك المدينة القديمة في الموصل تدخل يومها الرابع ومعها يدخل مصير الصراع منعطفا حادا تقول القوات العراقية إنها تحقق مزيدا من التقدم في المواجهات التي وصفها قادة عسكريون بالعنيفة يتداخل فيها الطرفان وتنعدم فيها المسافات وتجري من منزل لآخر وسط الجثث والركام قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والجيش العراقي تقاتل المتحصنين من مقاتلي تنظيم الدولة في محاور ثلاثة لا فرصة للهرب والنجاة لمقاتلي التنظيم بحسب قائد الشرطة الاتحادية تصريحات الفريق رائد جودة توحي بشراسة المعارك في منطقتي رأس الجادة وباب البيض حيث تقاتل وحداته معارك الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت حافلة بمشهد مؤلم على الموصليين وهم يرون رمزهم التاريخي ينسف أمام أعينهم منارة الحدباء التي بناها السلطان نور الدين الزنكي قبل نحو ثمانمائة وخمسين عاما تخر صريعا أمام تفجير أتى على بنيانها من القواعد يتهم كلا الطرفين الآخر بتدمير الحدباء والجامع النوري المجاور لها وبينما لا تظهر اللقطات المتوفرة حتى الآن الجهة المتسببة بالتفجير بث ناشطون تسجيلا لقائد الحملة العسكرية على الموصل القديمة عبد الوهاب الساعدي يقول فيه إن رمزية منارة الحدباء وجامع النوري لا تعنيه بقدر حياة المدنيين وجنوده على الميدان بينما انبرى قادة سياسيون عراقيون لتأييد رواية الجيش الحكومي ومنهم أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية العراقي الذي حمل تنظيم الدولة المسؤولية ودعا النجيفي العالم لمساعدة أهل الموصل المنكوبين في النهوض من مستنقع الموت ورغم أن نحو مئة وخمسين ألف مدني مازالوا محاصرين في المدينة القديمة فإن وتيرة الاشتباكات مازالت على أشدها وتنقل شهادات متعددة وجود مئات الجثث من المدنيين تحت الأنقاض وهم بازدياد لتضيف فصلا آخر على معاناة قاربت التسعة أشهر حيث تصف المنظمات الحقوقية ما يجري في الموصل بإحدى أبشع المعارك في التاريخ الحديث