عـاجـل: مراسل الجزيرة: دوي صافرات إنذار بأسدود ومدن ساحلية أخرى في إسرائيل والجيش يغلق طرقا في المناطق القريبة من غزة

تيلرسون يدعو محاصري قطر لتقديم مطالب قابلة للتنفيذ

21/06/2017
لم يكن مجرد إشارة عابرة ولا تعليقا جانبيا ذلك البيان الصحفي الذي أعلنته الخارجية الأميركية حول أزمة الخليج بل موقفا سياسيا ربما هو الأقوى والأوضح منذ فرض الحصار على قطر موقف كشف عن ضيق واشنطن من عدم تقديم دول الحصار أيا من شكاواها المزعومة ضد الدوحة رغم دخول الأزمة أسبوعها الثالث نحن مندهشون من عدم إعلان دول الخليج للعالم أو القطريين تفاصيل المزاعم التي تكررها بشأن قطر كلما مر الوقت تزيد الشكوك في الإجراءات التي اتخذتها السعودية والإمارات ومع أن الإجابة عن سبب إخفاق تلك الدول في إعلان أي شكوى حتى الآن تبدو في غاية البساطة وهي على الأرجح وافتقادها لأي شكاوى حقيقية ومقنعة فإن بيان الخارجية الأميركي الجديد حمل إدانة ضمنية لدول الحصار بل وجعلها في حكم المتهمة بافتعال الأزمة وبالتالي بطلان الإجراءات المتخذة على أساسها يسقط ذلك فعليا رهان تلك الدول على أن يكون مرور الوقت عامل ضغط على قطر وعلى النقيض تماما تحول إلى ما يشبه قرينة إدانة ضد دول الحصار بالنسبة لواشنطن فإن الأمر يتعلق بمشاكل قديمة عالقة بين دول مجلس التعاون الخليجي ولا علاقة له بالإرهاب لذا فعلى أطراف الأزمة ايجاد حل فيما بينها كما تعتقد الإدارة الأميركية التي أولت الأزمة اهتماما استثنائيا حتى إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون الغى مشاركته في اجتماع منظمة الدول الأميركية المنعقد في المكسيك بهدف البقاء في واشنطن ومواصلة جهوده لخفض التوتر في المنطقة من خلال اجتماعات واتصالات هاتفية مع قادة دول الخليج والمنطقة تيلرسون الذي يبدو أن الإدارة الأميركية قد أوكلت إليه دون غيره ملف أزمة الخليج أعرب عن أمله في أن تقدم دول الحصار قريبا لقطر مطالب منطقية وقابلة للتنفيذ وأكد دعم بلاده للوساطة الكويتية لحل الأزمة ومن شأن هذه التطورات في الموقف الأميركي أن تمثل أرضية ملائمة لزيارة هي الأولى منذ اندلاع الأزمة يؤديها وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى واشنطن الأسبوع المقبل استكمالا لجولاته الدبلوماسية الهادفة إلى شرح موقف بلاده من الأزمة وكشف ما تتعرض له من حملة ظالمة لم تراع أدنى الاعتبارات الإنسانية