إسرائيل تشترط سلاما إقليميا قبل أي تسوية فلسطينية

22/06/2017
كشفت إسرائيل عن علاقاتها مع أصدقائها العرب المستترين لم تكتف بالتلميح ولكنها دعتهم هذه المرة إلى اللعب على المكشوف وفوق الطاولة فالشرق الأوسط الجديد لا مجال فيه لعلاقات من الباطن في مؤتمر هرتزليا للدراسات السياسية والإستراتيجية قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه قبل التوصل إلى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية يجب التوصل إلى سلام إقليمي مع الدول السنية المعتدلة وفق وصفه إذا أردنا إنهاء الصراع فعلينا أولا تحقيق سلام إقليمي مع الدول السنية المعتدلة كافة الشيء الوحيد الذي يمكن أن يشكل ضوءا في نهاية النفق هو سلام إقليمي يشمل علاقة دبلوماسية واقتصادية كاملة فوق الطاولة وليس تحتها مع الدول الخليجية وغيرها لقد اطلعت على بحث مهم يفسر معنى السلام الإقليمي والعلاقات الاقتصادية الكاملة بين إسرائيل والسعودية والدول الخليجية ودول المحور السني المعتدل وهذا يعني إضافة دخل سنوي لإسرائيل يقدر على الأقل بخمسة وأربعين مليار دولار وهو ليس بقليل حسبها ليبرمان بلغة المال أيضا وفي تزامن يبدو كأنه حملة محكمة الإتقان رحب يسرائيل كاتس وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي بعلاقات إسرائيلية سعودية من شأنها أن تكون قاطرة لتطبيع تدريجي لا يمكن للجانب الفلسطيني الاعتراض عليه وزير الشؤون الإستراتيجية في حكومة إسرائيل جلعاد أردان قال إن بمقدور الدول السنية المعتدلة الاستفادة في حال انضمامها لتحالف دولي ضد الإرهاب من المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية سعيا للوصول إلى عملية تطبيع كاملة مع تلك الدول تبعثرت أوراق المبادرة العربية للسلام التي قدمتها السعودية في مؤتمر القمة العربي في مارس آذار 2002 في بيروت تآكلت بفعل عدم الاكتراث بها من طرف الإسرائيليين فلاحت في الأفق معالم اتفاق آخر تخططه إسرائيل بيدها في إطار ما سمته التعاون مع الدول العربية السنية المعتدلة لم يتأخر الحشد للمبادرة كثيرا فاستضافت مجموعة المحافظين في البرلمان الأوروبي ندوة خاصة بعنوان التقارب السني الإسرائيلي في ظل إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب لم يخيب ترمب بانتقاله من الرياض إلى تل أبيب في أول رحلة جوية تقوم بها طائرة بين السعودية وإسرائيل أمل حكام تل أبيب فآثار زيارته في مستقبل منطقة الشرق الأوسط تتبدى شيئا فشيئا