هذا الصباح- مدارس القرآن الموريتانية بوابة للأطفال لتعلم الخط

21/06/2017
يجد محمد نفسه في هذا المكان أكثر من غيره فهذه الغرفة بمثابة ورشته الصغيرة التي يحتفظ فيها بأرشيفه الخاص الذي يتضمن نسخة من المصحف بخط يد والده محمد مولع بالخط العربي وقد انتبه مدرسوه باكرا إلى مهاراته في هذا المجال وحرصوا على مساعدته على تنمية هذه الموهبة حتى تم اختياره لكتابة المصحف في موريتانيا وقد تفرغ لذلك التكليف مدة ثلاث سنوات القرية التي كنت فيها كان عندهم تقليد بكتابة المصحف كل فترة كان عندهم مصف أول مصحف وأنا صغير شاركت في كتابته عادة خطاط المصحف يكون أيضا لا يحتاج إلى يكون حافظ القرآن الكريم في أغلب الأحيان ويعرف طريقة رسم رسم والضبط محمد تعلم الخط في صغره على مثل هذه الألواح الخشبية المصنوعة من اغصان الاشجار الصانع التقليدي يعدها حسب الطلب لذلك يختلف حجمها وشكلها لكن سمكها يسمح دائما بتسهيل الكتابة باستخدام المداد بشكل واضح وقابل للمحو بعد حفظ التلميذ له نحصل على المواد الأولية من الغابات ويمر العمل بمراحل عدة تبدأ بالتصميم ثم التقطيع فالتنظيم لتكون القطعة ملساء كي يسهل الكتابة عليها وفي المدارس القرآنية التقليدية لكل تلميذ لوحه الخاص به يحتفظ به حتى يكمل حفظ القرآن الكريم وموازاة مع عملية الحفظ يتعلم التلميذ الكتابة أيضا بمساعدة المعلم أولا حتى يتطور ويعتمد بشكل كامل عل نفسه في كتابة الجزء الذي سيحفظه وتساعد هذه المنهجية على تعلم مختلف أنواع الخط العربي إذا ما خط في اللوح خطا معينا سطرات من القران أو من شيء آخر فانه يكاد من خلال خطه لها وكتابة يكاد أن يحفظها فإذا عرضها على الشيخ ليعرضها على الشيخ كان من السهل عليه حفظها ما إذا كان قد خطى له شخص آخر شيخه أو غيره فإنه يجد صعوبة بالغة في حفظها خالد سيتخرج قريبا من هذه المدرسة القرآنية بعد أن يكمل حفظ الجزء المتبقي له من القرآن الكريم ويستعد للاحتفال بهذا الحدث البارز وبعد أن يكمل التلميذ حفظ القرآن الكريم له الحق أن يحتفظ بلوحه الخشبي الذي يعتبر بمثابة شهادة ختم الدراسة وذكرى جميلة توثق أهم مراحل رحلته في عالم الخط من مثل هذه المدارس القرآنية التقليدية تخرج كثير من العلماء الموريتانيين الذين ساهموا في نشر الإسلام وتعليم القرآن وعلومه وقد عرفوا بقدرتهم الفائقة على كتابة المصاحف يدويا وحرصهم على تعليم أبنائهم هذه المهارة زينب بنت أربيه الجزيرة