تحقيق أميركي: غالبية تمويل 11 سبتمبر إماراتي

20/06/2017
أربعين مرة ورد ذكر الإمارات العربية المتحدة في الملحق الخاص بتمويل عمليات الحادي عشر من سبتمبر ضمن ملف التحقيقات التي أجرتها لجنة التحقيق الأميركية الخاصة بتلك الهجمات وهو الملحق الذي خلص آنذاك للقول إن النظام المالي الأميركي لم يفشل في منع إساءة استعماله وإنما لم يكن مصمما أصلا لرصد وتعطيل مثل هذا النوع من المعاملات المالية التي مولت أحداث سبتمبر الشهيرة التي أكد التقرير أن أكثريتها الساحقة جاءت عبر تحويلات من مراكز مالية ومصارف في الإمارات العربية المتحدة سنوات طوال مرت منذ ذاك الوقت سعت خلالها الولايات المتحدة لتطوير نظامها المالي ومعالجة ثغراته التي سهلت تمويل الإرهاب وبموازاة ذلك نشطت الولايات المتحدة بالدبلوماسية حينا وبالضغوط متنوعة الأشكال أحيانا أكثر لإجبار مختلف الدول المعنية ببؤر النزاعات على تشديد رقابتها على المعاملات المالية وتبني إجراءات أكثر صرامة للرقابة على التحويلات المالية ومكافحة غسل الأموال لكن باستثناء مكان واحد بدا تقاطع المصالح الاستخباراتية ونشاطات الشركات العابرة للقارات فيه أقوى من أي ضغوط الإمارات العربية المتحدة أو المركز العالمي لتبييض الأموال وفق ما يسميها بعض الاقتصاديين والساسة في عام 2010 على سبيل المثال لا الحصر يكشف نائب السفير الأميركي في أفغانستان آنذاك أنتوني واين وفق صحيفة الغارديان البريطانية أن عشرة ملايين دولار أميركي كانت تهرب يوميا من أفغانستان إلى الإمارات في حقائب صغيرة معظمها من عائدات تجارة الهيروين ليضيف مقال الغارديان آنذاك أن تحقيقا أميركيا اكتشف تهريب 190 مليون دولار في ثمانية عشر يوما فقط وهو ما دفع كاتب المقال للقول إن الإمارات لا تطفو على ثروة نفطية هائلة قدر كونها مبنية على المد السامي للنقد غير المشروع وبين الأمس واليوم ما الذي تغير الإجابة بتقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي حول الإستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات للعام الجاري في فصله المتعلق بغسل الأموال وتمويل الجريمة الصادر قبل نحو ثلاثة أشهر الدولة الخليجية الوحيدة التي ذكرت في التقرير هي الإمارات وفي الفصل المتعلق بها لفت التقرير إلى تقدم تحقق ولكن على الإمارات بذل المزيد يضيف كاتبو التقرير الذين يشرحون أن على أبو ظبي زيادة قدراتها ومواردها للتصدي لعمليات غسل الأموال التي عادة ما تكون المخدرات مصدرها ويشير التقرير الأميركي إلى نقاط الضعف في النظام المالي الإماراتي المتمثلة في القطاع العقاري وسوء استخدام تجارة الذهب والألماس فضلا عن عدم وضع ضوابط وتعريفات للكيانات المالية في المناطق الحرة وفرض الرقابة عليها بما يكفل سد الفجوات في الرقابة نقاط يشكك بعض المتابعين في كونها ثغرات بقدر ما هي أدوات لدور تسعى الإمارات إلى لعبه لما فيه من عائدات مالية ضخمة والأهم هامش سلطة ونفوذ على كثير من المنظمات المشروعة وغير المشروعة والتيارات السياسية والعسكرية في مناطق النزاعات في هذا السياق يبرز اسم الإمارات في أكثر من فصل من تقرير لجنة الخبراء الدوليين التابعة للجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي الخاصة بليبيا من خرق حظر أسلحة وصولا إلى البنود المتعلقة بتجميد أرصدة الشخصيات المشمولة بالعقوبات الساعدي القذافي نجل دكتاتور ليبيا الراحل دفع أموالا وفق التقرير الدولي بغية نقله من النيجر إلى أوغندا بواسطة ثلاث تحويلات نقدية وإيداع مصرفي واحد شكلت كلها انتهاكات لقرار تجميد الأصول وإحدى الشركات التي قامت بالتحويل هي أدينا وي ومقرها الإمارات يقول التقرير إن الحسابات الموجودة بالإمارات لتلك الشركة تبين وجود تحويلات منتظمة واردة وصادرة لمبالغ ضخمة نسبيا تدل على عمليات غسل الأموال يقوم فريق الخبراء بالتحقيق فيها حاليا تحقيق آخر يقوم به فريق الخبراء الدولي التابع لمجلس الأمن ويتعلق بأموال تستعمل لتمويل الجماعات المسلحة في ليبيا من عائدات تهريب البشر ويشير التقرير الدولي في هذا الصدد إلى أن فريق الخبراء يحقق حاليا في عدد من التحويلات المصرفية الواردة من أقارب مهاجرين يوجدون في السويد إذ تودع هذه المبالغ في حسابات مصرفية سعودية عائدة لمهربي المهاجرين لتحويلها في وقت لاحق وفق التقرير الدولي بواسطة نظام الحوالة المالية الموجودة في السودان والإمارات حيث ترسل الأموال الصفحة الثامنة والثلاثين بعد المئة الصفحة الأشهر في تقرير لجنة التحقيق الاميركية بأحداث الحادي عشر من سبتمبر فيها تفاصيل كيفية إذاعة وكالة الاستخبارات الأمريكية فرصتها في اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل سنتين من تنفيذ هجمات سبتمبر على برجي التجارة العالمي لتجنب مقتل من بدا أنهم مسؤولون إماراتيون كانوا معه في مخيم للصيد في أفغانستان نجأ هؤلاء الإماراتيون الذين لم تكشف يوما هوياتهم ومعهم بن لادن الذي أشرف بعد تلك الحادثة بسنتين على أكبر ضربة للولايات المتحدة ولتجد الإمارة نفسها بعد سنوات في موقع أدبي يخولها توجيه الاتهام لدول أخرى بتمويل ودعم الإرهاب