مواقف مصر من القضايا العربية إلى أين؟

02/06/2017
إعلام مصر الرسمي هل هو في واد وسياسة النظام في واد آخر أم أن الإعلام يقول ما لا تقوله الحكومة عن مواقفها الخارجية المعلنة قناة النيل إحدى المحطات الإخبارية الحكومية تنتقد التحالف العربي في اليمن وبشكل صريح ودون مواربة وتتحدث حتى عن ما لم يقله الحوثيون أنفسهم فالغارات التي قامت بها طهران في قصف اليمن تسعين ألف غارة جوية استخدمت القنابل العنقودية وقنابل محرمة دوليا وإلى أخره يعني وهنا تكف قناة بوضوح عن موقف موجه تجاه القمة الإسلامية الأميركية في الرياض فهل يعكس الإعلام الرسمي موقفا آخر غير معلن للرئيس السيسي وهو الذي يدعم يشدد على دعم المواقف السياسية للسعودية ودول الخليج حسب ما يصرح سيما في لقاءات الدعم المادي بين الجانبين التناقض بل وتضارب في السياسة المصرية ومواقفها مع حلفائها في الخليج لم يعد فقط تعكسه لغتها في الإعلام إن ما تترجمه كذلك الوقائع على الأرض تظهر جلية حيال أزمات عدة في دول عربية ففي اليمن أعلنت القاهرة تأييدها للتحالف العربي ضد ميليشيا الحوثي تأييدا بقي على مستوى الخطاب دون أن يجسد في الميدان لا بل إن مؤشرات دلت على عكسه تماما فوسائل الإعلام المصرية ترى أن ما يحدث من معركة ضد الحوثيين الموالين لإيران هي مجرد تدمير للجيش اليمني وهي المقاربة التي فرضت السؤال بقوة هل أصبحت مليشيات مسلحة انقلبت على حكومة شرعية وتقف جميع الدول العربية والخليج ضدها جيشا وطنيا هكذا تحولت الأزمات العربية إلى كشف يضيء ما خفي من حقيقة موقف رسمي من القضايا الساخنة المرتبطة بالأمن القومي العربي بعيدا عن التصريحات الدبلوماسية التي تقتضيها المصالح في ليبيا كانت سياسة واضحة ومباشرة دعمت طرفا سياسيا فقصفت خصومه في الحال الطائرات الحربية المصرية استمرت أياما تلقي قنابلها دعما لحليفها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر لكن ذلك الدعم لم يحدث باليمن لأجل حلفائها الخليجيين في التحالف العربي وهم من أمدوه بدعم غير مسبوق خلال الأعوام الأخيرة الدعم الذي كان يصفه السيسي من وسعه وحجمه بأنه مثل الرز هي مواقف وتوجهات باتت غير ملتبسة عند عدم اقتران القول مع الفعل فمن اليمن إلى ليبيا إلى دول وأزمات أخرى كان النظام المصري يغرد وحيدا خارج سرب داعميه الخليجيين حتى في الشأن السوري والموقف من نظام الأسد يقول البعض أن السياسة المصرية الخارجية لا يكتنفها مجرد تقلب وعدم القدرة على بلورة موقف موحد وواضح مع حلفائها الخليجيين وإنما في الواقع هي سياسة أن تخفي ما لم تعلن فالعبرة ليست فيما يقال بل فيما يتم فعله وليبيا تشهد بذلك