العنف الجنسي في حالات النزاع

19/06/2017
لأن كانت هناك بلدان عديدة متضررة من خطر العنف الجنسي المتصل بنزاعات فإن أحدث تقرير للأمم المتحدة ركز على تسعة عشر بلدا تتوافر عنها معلومات موثوقة ما يهمنا منها بالدرجة الأولى ما يقع في بلدان عربية في سوريا مثلا يستخدم العنف الجنسي ضد النساء والفتيات السوريات من جانب القوات الحكومية كأسلوب منهجي من أساليب الحرب والإرهاب والتعذيب أما في دول الجوار التي تستضيف نحو ثمانين في المئة من اللاجئين السوريين فتتعرض النساء والمراهقات والقصر لخطر الانتهاك الجنسي من جانب أرباب العمل والمنظمات الإجرامية بما في ذلك شبكات البغاء القسري والاتجار بالبشر وفي العراق تعرض مدنيون للعنف الجنسي على نطاق مروع لاسيما أثناء الهجمات التي شنها تنظيم الدولة على الموصل وسنجار وتلعفر ونينوى وبرزت معها صعوبة إيجاد حل لمواليد النساء والفتيات المغتصبات خاصة الازيديات وفي اليمن تسببت تشرد الناتج عن الصراع الدائر هناك في استفحال ظاهرة زواج الأطفال والبغاء القسري وثمة تحديات تحول دون توثيق والحوادث بسبب خطر التعرض لجرائم الشرف والخوف من الانتقام أما بشأن ليبيا فقد ذكر تقرير الأمم المتحدة أن مجموعات تدين بالولاء لتنظيم الدولة شاركت في اختطاف نساء وأطفال والاعتداء عليهم جنسيا وتكشف شهادات لنساء حررنا من أسر التنظيم عقب عمليات عسكرية عن وجود نمط من الاعتداء الجنسي والاسترقاق وفي السودان وثقت العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور مائة حادثة عنف جنسي متصلة بنزاع تضررت منها مائتان واثنتان وعشرون ضحية بمن فيهم مائة وامرأتان مائة وتسعة عشرة فتاة وطفل واحد يشير العاملون في الميدان إلى أنه في مقابل كل حالة اغتصاب واحدة يبلغ عنها توجد هناك من عشر إلى عشرين حالة اغتصاب لا يبلغ عنها