إيران.. من تجربة صواريخها إلى إطلاقها في سوريا

19/06/2017
القصف كان على دير الزور اما الهدف فربما في مكان آخر ذاك ما فعلته إيران أخيرا أطلقت صواريخ بالستية ضد قواعد من سمتهم بالإرهابيين في سوريا وهو حدث نادر في تاريخ العسكرية الإيرانية التي تختبر الصواريخ بكثرة لكنها لا تطلقها هذه المرة فعلتها فأطلقتها خارج الحدود في سابقة لم تحدث منذ نحو ثلاثين عاما أي منذ الحرب مع العراق لماذا فعلت طهران ذلك ثمة عدة مقاربات يقترحها المسؤولون الإيرانيون أنفسهم فلا رواية واحدة للأسباب المؤسسة العسكرية قالت إن القصف انتقام من منفذي هجومي طهران الأخيرين ما يعني استهدافه تنظيم الدولة الإسلامية التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجومين لكن هذا ليس التفسير الإيراني الوحيد فنائب القائد العام للجيش ذهب إلى ما هو أبعد دفاع طهران على نفسها لا يقتصر على الحدود الجغرافية بل يستهدف أي مكان يشكل تهديدا لإيران والهجوم ليس إلا جزءا بسيطا من قدرات البلد الدفاعية وسنرد بشكل مدمر على كل من يحاول استهدافنا الهدف إذن في مكان آخر ولا علاقة له على ما تقول الأوساط العسكرية الإيرانية برواية وزير الخارجية التي تذهب إلى أن الهجوم يدعم الجهود العالمية للقضاء على تنظيم الدولة على أن ذلك يطرح عدة تساؤلات حول دوافع الضربة وجدواها فالإيرانيين حضور عسكري قوي على الأرض في سوريا لديهم ما يقولون إنهم شارون هناك إضافة إلى مليشيات تأتمر بأمرهم فهل عجز هؤلاء عن تنفيذ ما تريده طهران فاضطرت إلى استخدام صواريخها على هذا تزامن الهجوم مع إسقاط الولايات المتحدة طائرة عسكرية سورية هناك وغداة فرض الكونجرس عقوبات إضافية على طهران ما دفع البعض في إيران للقول بأن الضربة الصاروخية هي أيضا رد مناسب على العقوبات الأميركية ضد بلاده أما الأخطر فاحتمال أن لا يكون الهدف هذا أو ذاك بل فرض قواعد اشتباك جديدة في المنطقة بأسرها هذا ما أفصح عنه ضمنا الحرس الثوري الإيراني فور حدوث تفجيرات طهران التي استهدفت ضريح الخميني والبرلمان قبل نحو أسبوعين فقد سار على الحرس لاتهام السعودية وتتوعد برد مزلزل ورغم أن المستوى السياسي استدرك الأمر وتحدث عن تحقيقات تجري لمعرفة المسؤولين ودوافعهم ولاحقا خلص إلى اتهام تنظيم الدولة إلا أن تصريحات الجيش الإيراني والحرس الثوري تلمح إلى أبعد من الاستهداف المباشر لدير الزور هناك وفقا للبعض سيولة بالغة الخطورة في المنطقة بعيد أزمة حصار قطر وثمة لاعبون جدد أصبحوا على الأرض وآخرون يسعون لاستغلال أي فجوة قد تحدث لينفذوا منها إلى هذه المنطقة الرخوة تعظيما للنفوذ أو انتقاما بأثر رجعي وتلك رسائل من نار ربما تكون وصلت لأكثر من طرف