إسقاط مقاتلة لنظام الأسد.. سابقة أميركية بالأزمة السورية

19/06/2017
أن تدمر مدن وتغدو حطاما ويقتل مئات الألوف ويشرد نصف سكان سوريا فتلك مسألة فيها نظر أما مجرد الاقتراب من مليشيات حليفة فجريمة لا تغتفر وتسقط طائرة للأسد على الفور منطق أميركي خالص جسده ما جرى قرب مدينة الرقة السورية طائرة حربية للنظام السوري اقتربت من المليشيات المعروفة باسم قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد معظم أفرادها فسارعت طائرة أميركية بتوجيه صاروخ إليها وأسقطتها عقاب الولايات المتحدة للنظام السوري في مناطق عملياتها وما تعتبره حصة للتحالف الدولي من الأراضي السورية ليس الأول من نوعه فقد سبق أن قصفت مقاتلات أميركية قوات النظام وحلفائه قرب معبر التنف الحدودي مع العراق كما قصفت الولايات المتحدة في الأيام الأولى من إدارة ترمب مطار الشعيرات العسكري بصواريخ موجهة ترجمة لما قالت إنه موقف أميركي مسؤول من الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون وما خلفه من ضحايا أغلبهم أطفال العملية التي ظهر فيما بعد أن واشنطن أبلغت عنها روسيا حليفة الأسد صورا وشواهد تؤكد أن الولايات المتحدة عندما تريد أن تتخذ موقفا ضد نظام الأسد لا تتردد في اتخاذه في الحال وأن لديها القدرة على كف يده عن قتل المدنيين وتدمير المدن وعن مسلسل تهجير الملايين لا يخفى على أي أحد من حلفاء النظام أو أعدائه أن الأسد هو السبب الرئيس في نكبة سوريا وما آلت إليه الأمور على مدى سنوات من دمار وخراب وانتشار للفوضى والعنف وحتى ما يوصف بتمدد منظمات الإرهاب باسم الحرب على الإرهاب أنفقت واشنطن سنوات تقاتل تنظيم الدولة واليوم يبدو أنها تسعى لإحلال الميليشيات الكردية في مناطق تموضعه الميليشيات التي يرى كثيرون أنها لا تقل خطورة عن التنظيم إسقاط طائرة تابعة الأسد ولأول مرة منذ بدء الحرب يفتح الباب على تساؤلات كثيرة ربما تفسر كثيرا من القضايا والتناقضات وحتى الخطوط الحمراء التي ظلت مجهولة سنوات عدة فلماذا لم تتحرك الطائرات الأميركية عندما أصبحت أمة كاملة بين قتيل تحت الركام ومشردين في أصقاع العالم في أزمة ما يزال حلها رهنا بقرار كقرار إسقاط سوخوي 22