مهلة الأسبوعين تبدأ تقطيع شعوب الخليج

18/06/2017
اليوم الرابع عشر على ما يسميه المحاصرون مقاطعة ويسميه القانون والأعراف والواقع حصارا لأن ما بقي لقطر من منافذ مفتوحة مرده سخاء الجغرافيا ولو كانت بيد المحاصرين لأقفلوها في الدوحة تسيير الحياة يستعد أهلها لعيد الفطر في الأسبوع الأخير من الصوم السلع متوفرة بعدما سد موردين جدد النقص لم يتغير شيء باستثناء مرارة تكتنف القطريين مما يقولون إنه غدر ذوي القربى فجروا في الخصومة لأسباب تبدو لهم غير مفهومة والالتباس الفهم يولد سؤالا عن الفائدة المتحققة والحصار يعود بضرر أكبر على المحاصرين وبحسب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر فإن الحصار أدى إلى تشتت أسر والتوقف عن التعليم ومنع ممارسة الشعائر الدينية في مكة المكرمة لكنه لجهة إجبار الرعاية على المغادرة وهو قرار من جانب دول الحصار وحدها يتبين أنه يعيش في قطر أحد عشر ألفا وخمسمائة مواطن من الدول الخليجية الثلاث بينما يعيش في الإمارات والسعودية والبحرين 1920 قطريا مع مصر معروف أن عدد المصريين ممن يعملون في قطر يقدر بعشرات الآلاف لم يتخذ أي إجراء ضدهم وفي جامعة قطر يمثل السعوديون نحو ستين بالمائة من الطلاب الأجانب يليهم البحرينيون 33 في المائة ثم الإماراتيون بواقع ثمانية في المائة وفق قرارات دول الحصار فإنه من منتصف ليل الأحد يجب ألا يبقى قطري عندهم كما يجب أن يغادر مواطنوهم قطر كما أمروهم فإن كانا زوجين سيفصل بينهما أو ام ستترك أبناءها أو صاحب عمل فسيترك رزقه هل كان يدرك من فرض الحصار أنه لا يقطع صلات سياسية وحسب بل يقطع الأرحام والأرزاق ويولد البغضاء بين الشعوب ذلك ما يدفع رأيا يقول إن واضعي البيان المدوي الذي خرج قبل أسبوعين عند الخامسة فجرا وهو وقت غير معتاد لقطع العلاقات الدولية وبلوغه أقصى درجات التصعيد كان يرمي أو يراهن على تخويف الدولة الصغيرة فتنهار وتسلمهم أمرها على وقع التهديد والتشهير مما يعزز هذا الرأي أنه ليس لدى دول الحصار حتى الآن لائحة مطالب أما بحثهم المضني عن المؤيدين فقد حطت بهم أخيرا عند حامد كرزاي رئيس أفغانستان السابق يطلبون انضمامه وقد رفض وتحدثت صحف عن ضغوط سعودية شديدة على باكستان لكنها أصرت على موقف الحياد وبعيدا عما ستنتهي إليه الأزمة المؤكد أن الخليج اليوم ليس خليج الأمس ولن يعود كما كان سواء كان الحصار مقدمة لأمر أكبر او أخطر أم مجرد مغامرة سياسية أخرى من مغامرات إطلاق النار في الهواء لا ينتج غير رصاص طائش في مشهد عربي مفتوح على الخسارة المجانية