ثمن إنساني فادح في معركة الموصل

18/06/2017
تستمر المعارك في الموصل منذ تسعة أشهر ويستمر معها عمل أفراد الدفاع المدني يستخرجون الضحايا المدنيين من تحت الأنقاض ويجلون الجرحى والعائلات بعيدا عن جحيم حرب تركوا تحت أنقاضها أعزاء عليهم ماتوا خلال القصف الجوي والصاروخي يقدر مسؤولون في الدفاع المدني عددهم بنحو أربعة آلاف جثة توجد تحت ركام المنازل في ساحل الموصل الأيمن وحده بدأت القوات العراقية اقتحام المدينة القديمة بالموصل الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في هجوم ترجو أن يكون الأخير يأتي ذلك بعد السيطرة على حي الزنجيلي ودون الانتظار من السيطرة الكاملة على حي الشفاء الذي يضم مجمعات طبية شهدت معارك طاحنة وجهة القوات العراقية مسجد النوري في عمق الحي القديم مكان يحمل دلالة رمزية كثيفة فمن على منبره ألقى أبو بكر البغدادي عام 2014 أول خطاب له بعد أن نصب نفسه خليفة وربما تنوي القوات العراقية الإعلان منه عن نهاية حربها مع التنظيم ولكن دون ذلك معوقات مقاومة عنيفة يستخدم تنظيم الدولة فيها السيارات والدراجات النارية الملغومة والشراك الخداعية ونيران القناصة واكتظاظ سكاني كبير في الحي تقدره الأمم المتحدة بمائة ألف نسمة كانت السلطات العراقية قد طلبت منهم في بداية المعارك البقاء في منازلهم كلفت نصيحة البقاء هذه كثيرا من السكان حياتهم ليطرح سؤال عمن يتحمل مسؤولية القصف وكلفته الإنسانية الفادحة خاصة وأن الحكومة العراقية ترفض إعطاء أي تفاصيل عن كيفية مقتل عدد كبير من الأطفال والنساء داخل منازلهم أو قرب خطوط القتال الأمامية بينما كانوا يفرون من المدينة القديمة بالتزامن مع إخفاق القوات العراقية في تأمين ممرات خروج آمنة لهم الأمم المتحدة من جهتها قالت إن قناصة من تنظيم الدولة أطلقوا النار على عائلات تحاول الفرار سيرا على الأقدام أو بالقوارب عبر نهر دجلة ضمانا للإبقاء على المدنيين دروعا بشرية بين كماشتين يحاصر الاقتتال الظري نحو مائة ألف مدني في ظروف قالت عنها لجنة الإنقاذ الدولية إنها مروعة مع نقص الغذاء والماء والدواء وتضاؤل فرص الوصول إلى المستشفيات