القوات العراقية تقتحم الموصل القديمة

18/06/2017
إذن هي المرحلة الأخيرة من معركة الموصل آخر وأكبر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق تلك المعركة التي أعلن عن بدئها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل ثمانية أشهر ولم يكن في حسابات السلطات العراقية استمرارها حتى الآن اقتحام المدينة القديمة يأتي بعد السيطرة على حي الزنجيلي والمجمع الطبي دون انتظار الانتهاء من السيطرة الكاملة على حي الشفاء جاء الاقتحام من ثلاثة محاور وهي محللة الفاروق وباب البيض وباب سنجار بعد التمهيد له بقصف مكثف لهذه المناطق ويشارك في الاقتحام الشرطة الاتحادية والفرقة السادسة عشرة من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب حقيقة أجرينا الاستعدادات الكاملة وكملنا كل متطلبات ومستلزمات المعركة قطعتنا الآن في حالة تقدم والاشتباك مع العدو أخذنا بنظر الاعتبار ازدحام المنطقة بالسكان وكذلك ضيق الطرق وزرع العبوات خاصة وأنهم عندهم آخر حلقة من مسلسلهم مسلسل داعش قد تكون هذه المرحلة أشرس وضريبتها أكبر من سابقاتها خاصة إذا علمنا أنها تستهدف الوصول إلى الجامع النوري الذي ألقى فيه زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي أول خطاب له عام 2014 عندما دخل التنظيم الموصل الجامع بمثابة رمز للتنظيم وربما تنوي القوات العراقية الإعلان منه عن نهاية المعركة أو النصر على التنظيم وفيها أكثر من مائة ألف مواطن محاصرين يواجهون ظروفا أمنية ومعيشية لا قدرة لبشر عليها وهو ما سيؤدي بلا شك إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى المدنيين التي تقدرها الإحصائيات بالآلاف وبين ما تزال كثير من جثث القتلى تحت أنقاض المنازل تكتظ المستشفيات الميدانية بالجرحى التي تعاني أصلا من ظروف صعبة نتيجة لضعف الدعم الطبي من قبل الحكومة العراقية