الفرنسيون يواصلون التصويت بالجولة الثانية للانتخابات التشريعية

18/06/2017
بعد تصفيات الجولة الأولى جاءت الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية حاسمة وخاتمة لموسم الانتخابات والتغييرات في فرنسا 47 مليون ناخب تقريبا مدعوون لاختيار نواب برلمانهم حملة انتخابية باهتة ومقاطعة لافتة في الجولة الأولى لكن الأغلبية تسير حثيثا نحو الرئيس الشاب إيمانويل ماكرون الذي جاء بحزب جديد ونمط جديد فأربك اليمين واليسار وفرض نفسه على الساحة وبعد نيله مفتاح الإليزيه أمست يده تقترب أكثر من مفاتيح البرلمان لا بد من حصوله على أغلبية وبما أن الانتخابات الرئاسية لم تكن تقليدية فالتشريعية أيضا المعارضة الأكثر شراسة هي الممثلة في اليمين المتطرف تحاول نيل بعض المقاعد لتسجيل الحضور لا أكثر تحت سقف البرلمان لكن اليسار الذي حكم خمس سنوات لم يبق له سوى الذكريات وبعد أن كان نوابه يرفعون الأيدي غلبة ترجيحا لكفة التشريعات والإصلاحات رفع التيار كله أيادي الاستسلام أما اليمين الديجولي فسينشغل أكثر بترميم ما خلفته فضائح المرشح السابق فرانسوا فيون من ندوب وزلزال داخل التيار كله ضعف المعارضة مستقبلا يظل هاجسا قائما ليس طبيعيا أن لا تكون هناك معارضة اعتقد أنه لابد من وجود معارضة وضعف المعارضة وارتفاع نسبة مقاطعة الانتخابات يدلان على أن الفرنسيين سئموا من الأوساط السياسية التقليدية تسدل الانتخابات التشريعية ستارها عشية يوم الأحد وتبقى هذه اللافتات تدل على أن فرنسا أصيبت بحب شاب قلب الموازين وحرك المياه الراكدة كل المعطيات والمؤشرات تدل على أن الطريق أضحى سالكا أمام الرئيس ماكرون لينال أغلبية ساحقة ولن يبقى حينها للمعارضة التقليدية أي مجال يذكر للمعارضة عياش دراجي الجزيرة باريس