الجبير.. حملة على قطر في جولات مكوكية

18/06/2017
من عاصمة إلى أخرى على أجندة الرحلات المكوكية لوزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير وشفتيه قطر قطر ما الذي بدل الموقف تبديل داخل البيت الخليجي قبل الحصار الذي أعلن في اكرم شهر للمسلمين ألم تكن الرياض والدوحة موقف واحد كما هي الحال تقريبا مع أغلب الدول الخليجية بشأن قضايا المنطقة من فلسطين إلى اليمن وسوريا والعراق كانت المملكة وقطر تحضران المؤتمرات الدولية والإقليمية بصوت واحد ورؤية لم يذكر أنهما اختلف فيها وكانت الدوحة جزءا من التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن دون سابق إنذار باستثناء الحملة الإعلامية بنيت على باطل باتت قطر محاصر برا وبحرا وجوا من ثلاث دول خليجية لا تربط بها الحدود فقط بل صلة الرحم أيضا علما أن الثلاثي يتحسس من كلمة حصار ويفضل الاكتفاء بمقاطعة من المستفيد من تغيير أجندات وزراء خارجية دول الخليج العربي في مصلحة من تصب زعزعة استقرار البيت الخليجي وقلب أولويات الاهتمامات والقضايا في منطقة لا تنقصها الأزمات فجأة باتت كبرى القضايا هي محاصرة قطر وشراء الذمم من أجل الالتحاق بركب المحاصرين بحصار قطر وانتقادها على دعمها لحركة حماس تكون إسرائيل هي المستفيد الأكبر من الموضوع لم تخف تل أبيب فرحتها العارمة بقرار الأشقاء إعلان القطيعة غير المسبوقة في الشكل والمضمون أما بالنسبة للملفات الأخرى بدون ريب استفادت وستستفيد إيران من تصدع الصف الخليجي طهران وبأذرعها المختلفة ولأسبابها موجودة بالجنود والسلاح في اليمن وسوريا والعراق قبل الحرب الدبلوماسية على قطر وحصارها كانت دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة متفقة على التصدي لأطماع إيران في المنطقة ومحاربة الإرهاب بيد أن البعض قرر بدل ذلك ترهيب قطر وإن لم يفلحوا هل سيدرك المحاصرون يوما أن التضحية باخ لمصلحة أعداء على رأسهم إسرائيل هو رهان خاسر في كل الأحوال وهل سيأتي يوم تلتقط فيه صورة جماعية لكل قادة دول مجلس التعاون الخليجي إن تلك التي كان يتوسطهم فيها دونالد ترمب هي الأخيرة بغض النظر عن الأجندات المتقلبة والحسابات السياسية أليس ما يربط أهل الخليج العربي اكبر وأعمق وأقدم من كل ذلك وبكثير