هل تغادر القوات الأميركية أفغانستان على وقع ضربات طالبان؟

17/06/2017
نحن لا ننتصر الآن في أفغانستان اعتراف أدلى به وزير الدفاع الأميركي أمام مجلس الشيوخ وفتح الباب واسعا امام عودة القوات الأميركية مجددا رغم الخسائر الفادحة التي تكبدتها الولايات المتحدة منذ تدخلها هناك عام 2001 أربعة آلاف جندي أميركي في طريقهم إلى كابل فيما بدا أنه تغيير استراتيجي كامل لخطط إدارة ترمب بعد أن كانت إدارة أوباما السابقة قد أعلنت الانسحاب نهائيا وأنها حققت أهدافها عودة عزاها كثيرون إلى عدم جدوى فكرة التخلي عن أفغانستان في هذا الوقت وترك البلاد تواجه مصيرها جراء ضعف تأهيل القوات المحلية لمواجهة طالبان ذات النفوذ الواسع فضلا عن الخطر القادم والمتمثل بتنظيم الدولة الذي أخذ في التمدد وسيطر على عدة مناطق في الفترة الأخيرة لعل أبرزها تورابورا المحاذية للحدود الباكستانية والتي تضم أكثر المناطق وعورة لكن العملة الأميركية إلى أفغانستان تثير تساؤلات عن احتمال الغوص أكثر في التراب الأفغاني بما يعيد للأذهان ذروة انتشار القوات الأميركية الذي بلغ مائة ألف جندي وكلفها خسائر قدرت بأكثر من ألفي جندي في أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة ورغم أن سياسة ترمب لم تتبلور بعد بشأن أفغانستان فإن افتتاح عهده بإلقاء اكبر القنابل الإستراتيجية غير النووية على جبالها فضلا عن قرار تعزيز الوجود العسكري قد يرسم ملامح الوجود الأميركي خلال الفترة القادمة ويمهد لبداية انخراط واسع النطاق قواتها في هذه البلاد تسيطر حركة طالبان وتنظيم الدولة على مناطق واسعة في أفغانستان وتشهد البلاد اضطرابات أمنية وهجمات متفرقة وقتلا مستمر للجنود الأميركيين فضلا عن تعثر عملية السلام وقد رافقت مراجعة الرئيس ترمب بشأن أفغانستان انتقادات واسعة في واشنطن خشية منح ترمب صلاحية تحديد عدد القوات في أفغانستان للبنتاغون وهو ما يكون فاتحة لزج مزيد من القوات وإطلاق يدها في هذا القرار العسكري الإستراتيجي وفي الوقت نفسه عودة شبح التوابيت إلى الولايات المتحدة وخلق جبهة استنزاف جديدة لطالما أرقت الأميركيين جراء الحرب التي أشعلوها لخمسة عشر عاما في جبال أفغانستان