مخطط اغتيال عبد الله بن عبد العزيز.. المتهم بالإمارات

17/06/2017
لا شاغل لهم غيرها قطر اختلق ما شئت من التهم وألقي بها هنا فكذلك يفعل معسكر المقاطعة منذ تفجرت الأزمة الخليجية الحالية وفي كل مرة ينبش فيها ملف يوقع المفترون أنفسهم في مزيد من الحرج إذ يستعاض عن الأدلة والقرائن بالفبركات ضمن حملة يعوزها الإتقان هكذا مثلا تذكر مستشارا في الديوان الملكي السعودي مخططا ليبيا لاغتيال الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أيام كان وليا للعهد سلسلة تغريدات سعود القحطاني في حسابه على تويتر زجت باسم قطر في تلك المؤامرة التي تكون القيادة الليبية حينها قد عهدت بتنفيذها إلى شخص اسمه محمد إسماعيل قيل إن القرار اتخذ بعد الملاسنة الشهيرة بين العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وولي العهد السعودي وقتذاك الأمير عبد الله في قمة شرم الشيخ العربية عام 2003 ويسرد القحطاني قصة عن اتفاق القذافي مع أمير قطر في حينها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الانتقام من الأمير السعودي الرواية سرعان ما تلقفتها وسائل إعلام عدة بدءا من الرياض مرورا بأبوظبي وصولا إلى القاهرة لكن التسليم بتلك المزاعم دون تمحيص قد يكشف عن جهل بهوية المتهم الرئيسي في مؤامرة الاغتيال فالعقيد محمد إسماعيل وهو ضابط مخابرات بجهاز الأمن الخارجي في النظام الليبي السابق كان قبل ثورة فبراير الليبية مقرب من سيف الإسلام بشكل استثنائي كان حلقة الوصل بينه وبين رجال النظام السابق من أمنيين وسياسيين وكان أحد وجوه مشروعه المعروف حينذاك باسم ليبيا الغد كما كان على علاقة وثيقة بعبد الله السنوسي الذراع اليمنى لمعمر القذافي ورجل مخابراته الأول الإجابة على سؤال من يكون محمد إسماعيل قد لا يضيئ سوى جزء من الصورة يتعين إذن الإجابة على السؤال الأهم أين هو الآن أوفده سيف الإسلام القذافي في غمرة ثورة عام 2011 في مهمة إلى بريطانيا ومنها إلى إسرائيل وقبل دخول الثوار إلى طرابلس فر إلى مصر ومكث فيها حتى انقلاب السيسي على الشرعية منذاك يعيش محمد إسماعيل في أبو ظبي بدولة الإمارات بصفة لاجئ سياسي وذلك ما أكده الساعدي القذافي أحد أنجال العقيد الليبي الراحل خلال التحقيق معه بعد جلبه من النيجر تشير معلومات إلى أن إسماعيل وشخصا آخر يدعى عبد السلام المشري يمولان من الإمارات وسائل إعلام موالية للنظام الليبي السابق اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر والحقيقة أن محمد إسماعيل وأدواره سلطت عليها الضوء تسريبات أقدم من الأزمة الخليجية يبدو أن البحث في الهوية السياسية الحقيقية لمحمد إسماعيل وصلاته بجميع تلك الأطراف لا يثير حماسة المغرد السعودي صاحب نظرية المؤامرة القطرية ولن يخدم حتما أجندة وسائل الإعلام التي حولت تغريدات القحطاني إلى مادة خبرية لأنها حينها لن تجد بدا من مواجهة أسئلة صعبة محرجة لم لم تطالب السعودية بتسليمها المطلوب الأول في مخطط الاغتيال ولما أنعمت عليه الإمارات باللجوء بدلا من التحرك لاعتقاله