لماذا تصادر دول الحصار حرية مواطنيها بمناقشة الأزمة الخليجية؟

17/06/2017
يقال إن أسوأ ما في الخوف هو الخوف نفسه حين يدفع صاحبه للهرب مما يظنه سيئا فيقع في أسوأ حال دول الخليج المقاطعة لقطر يحمل مؤشرات تتجاوز وصفها بالخائفة إلى كونها مأزومة بعد يومين من قرار الحصار في الخامس من هذا الشهر أعلنت الإمارات والسعودية والبحرين عن عقوبات أذهلت الحقوقيين والناس جميعا السجن حتى خمسة عشر عاما لمن يكتب تعاطفا أو محاباة لدولة شقيقة عربية ومسلمة أما الغرامات فثروة نصف مليون دولار وفي موازاة بداهة تقول إن من يخاف شيئا يمنعه يذهب تحليل إلى أن ترك الفضاء الالكتروني الوسيلة الوحيدة للتعبير الحر في الدول الثلاث يشي على الأرجح أن أكثرية الرأي العام فيها معارض لقرارات حكوماته أو أن هذه عاجزة عن إقناعه لذا تركت الميدان للمناصرين وهميين وحقيقيين بسبب احتياجها إلى غطاء شعبي وإن بضربة قاصمة للحريات اما الحديث عن التطرف المزعوم فهذا الفضاء نفسه شاهد على آلاف المغردين من هذه الدول يناصرون علنا ما توصف بأكثر التنظيمات تشددا دون أن تلاحقهم العيون المستأجرة العقوبات الجديدة تنفذ فعلا في البحرين التي تسجن حاليا محاميا ضبط متلبسا يغرد في حين تكفلت تنبيهات زاجرة مثل هذا الأكاديمي في إسكاته وتخويف الباقين يكشف ذلك برأي كثيرين عن شرخ بين هذه الحكومات وشعوبها فتضطر إلى قمعها بطريقة حديدية لمجرد الكلام فماذا لو فعلت شيئا آخر وبهذا تظهر هذه الدول أمام العالم كله بعدما وصمت عشرات الأفراد والكيانات بالإرهاب وهي تنتهك حقوق مواطنيها بحسب تعبير مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فيما تحدثت هيومن رايتس ووتش عن محاولات فاشلة لغسل العقول ووصفتها منظمة العفو الدولية بالإجراءات التعسفية لدول لديها سجل في قمع التعبير السلمي في المقابل فان السلطات القطرية لم تقفل فضاء ولم تهدد أو تطرد أحدا واقتصاديا تقول قطر إن كل دولار تخسره يقابله دولار في الدول المحاصرة أما في السياسة للمحاصرين فتذبذب لا أدل عليه سوى ثلاثة أسابيع من الاتهامات ولوائح الإرهاب قالت الأمم المتحدة إنها لا تعني شيئا ثم يخرج وزير الخارجية السعودي ليتحدث الآن عن تحضير لائحة شكاوى لقطر بازار خسائر مرتدة يقود إلى تساؤلات حقيقية لدى المتابع عن امتلاك قادة هذه السياسات رجاحة فكر كافية تدير دولا وتأتمن على مصائر شعوب وإلى مقارنة حداثة تبنى على قيم واسس ووهم أخرى تناطح السحاب وتخنق التغريد