استنكار واسع لإدراج القرضاوي في قائمة الـ59

17/06/2017
ظل الشيخ يوسف القرضاوي علامة بارزة في مختلف الأحداث منذ نشأته في مصر وحفظ القرآن الكريم وهو دون سن العاشرة وتخرجه في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر وحصوله على العالمية عام 1953 متفوقا على سائر زملائه منذئذ بدأت ملامح شخصية الشيخ تتبلور من حيث الزكاة والإقناع والخوض في التفاصيل المتعلقة بالفقه والسنة والسيرة النبوية واللغة العربية فضلا عن أصول الدين وقواعد الدعوة والتربية والتعليم الأمر الذي لفت إليه الأنظار مبكرا وأثار حفيظة الطبقة المصرية الحاكمة حيث سجن عدة مرات في عهدي الملك فاروق والرئيس جمال عبد الناصر لانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين وتحت هذا العنوان كثرت مضايقاته كانت مرحلة جديدة تلك التي حمل خلالها الشيخ القرضاوي أمانة العلم والتعليم في بداية عمله بدولة قطر رئيسا للمعهد الديني الثانوي وعند استقراره بها وحصوله على الجنسية القطرية وتأسيسه وإدارته لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر ومركز بحوث السنة والسيرة النبوية بها تولى الشيخ القرضاوي رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منذ تأسيسها عام 2004 وعمل مع زملائه لتحقيق هدف الاتحاد الرامي لخدمة القضايا الإسلامية تحت شعار منهج التوسط والاعتدال وكان دور الاتحاد بارزا في مختلف القضايا المتعلقة بالأمة في فلسطين والعراق وسوريا وأفغانستان والسودان والصومال ونيجيريا وتشاد والبوسنة وميانمار وغيرها استمرت ملاحقات السلطات المصرية له ساعية لإسقاط جنسيته تحت دعاوى الانضمام لتنظيم إرهابي والتحريض ضد النظام استقال الشيخ القرضاوي من هيئة كبار علماء الأزهر احتجاجا على علاقة شيخ الأزهر أحمد الطيب بانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكم عليه بالإعدام في مايو عام 2015 في القضية المعروفة باقتحام السجون هي فقط بعض ملامح من قصة الشيخ القرضاوي الداعية الذي طالما حظي باحترام مختلف الدول الإسلامية وطالما لحقته بلده مصر بتهم الإرهاب رغم عيشه بعيدا عنها حتى وصل الأمر الآن لإدراجه مع ثمانية وخمسين آخرين ضمن قائمة لدعم الإرهاب صادرة عن السعودية والبحرين ودولة الإمارات ومصر الأمر الذي وجد إدانة وشجبا في مختلف البلدان الإسلامية