إطلاق سيف الإسلام القذافي.. أسئلة بشأن الدوافع

17/06/2017
لم يكن سيف الإسلام القذافي يتمتع بأي منصب سياسي في ليبيا لكن كان ينظر إليه كوريث للسلطة في ظل نظام ديكتاتوري فاسد استعصى على الإصلاح تحول سيف الإسلام من خلال نشاطاتها الحقوقية والخيرية إلى رمز للانفتاح فقد اعتقد مؤيدوه أن دعواته إلى التحول السياسي في بداية الألفية الثانية مما وصفه بليبيا الثورة إلى ليبيا الدولة تجسد آمال التغيير في الشرق الأوسط من الدكتاتورية إلى الديمقراطية من خلال الإصلاح وليس الثورة لكن سيف الإسلام لم يستطع أن يتجاوز تناقضا جوهريا فقد كانت له صلاحية توجيه انتقادات حادة للنظام السياسي الليبي لأنه نجل القذافي لكن هذا الانتماء العائلي منحه الشعور بالأحقية في حكم ليبيا وهو ما أثار نقمة الليبيين نقمة تحولت بعد سنوات إلى بركان ضد نظام القذافي لثورة السابع عشر من فبراير عام 2011 دافع سيف الإسلام باستماتة كبيرة عن النظام خلال الثورة وانتقد الثوار واصفا إياهم بالمتمردين والجرزان والعصابات موقف الب عليه الرأي العام الليبي والدولي ليصبح بعدها مطلوب للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وعندما دخل الثوار طرابلس تحت غطاء جوي من طائرات حلف شمال الأطلسي في يونيو حزيران عام 2011 فر سيف الإسلام إلى جنوب ليبيا وألقي عليه القبض هناك لاحقا من قبل إحدى الكتائب المسلحة التابعة للزنتان أثناء محاولته الفرار إلى خارج البلاد وبعد محاكمات قالت الأمم المتحدة إنها أخفقت في تلبية المعايير الدولية للمحاكمات العادلة فوجئ الرأي العام الليبي والدولي أخيرا بإعلان إطلاق سراحه من طرف كتيبة مسلحة في مدينة زنتان تابعة للقوات منبثقة عن مجلس نواب طبرق التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر وهو ما أثار كثيرا من الأسئلة بشأن دوافع العملية وما إذا كانت تهدف إلى إعادة تأهيله سياسيا في ظل التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها ليبيا