أحكام الإعدام بمصر.. ورقة تحت الطلب

17/06/2017
المحالون على المفتي هم مجموعة من 67 متهما يحاكمون في القضية منذ نحو عام أمام أنظار محكمة الجنايات في القاهرة وتنسب إليهم تهم شتى بينها التخابر مع حركة حماس في غزة استعدادا لقتل النائب العام وهو ما ترى المحكمة أنه تم عمدا ومع سبق الإصرار والترصد للانتقام ممن أمر بفض اعتصامي رابعة والنهضة صيف 2013 أي بعيد الانقلاب العسكري وتثير هذه الأحكام بالموت ذات المخاوف التي أثارتها أحكام سابقة مماثلة وصفت بالتعجل والافتقار للعدالة والحياد خلافا لما يفترض في عمل المحاكم ذلك أن المتهمين في قضية النائب العام كما في قضايا أخرى كثيرة تعرضوا كما يقولون للتعذيب والعزل في زنزانات انفرادية وأكره على الإدلاء باعترافات غير حقيقية قامت السلطات بتسجيلها وتقديمها كمادة اتهام ضدهم والخشية أن يصار إلى إعدام هؤلاء الأشخاص فورا وعدم منحهم حق التقاضي أمام محاكم أعلى وهي مخاوف تبررها أوامر صريحة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شخصيا غداة حادثة اغتيال بركات وحثه على الإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام في ما سماه العدالة الناجزة وإذا كان القضاء المصري يتهم بتنفيذ أجندة للنظام السياسي الحاكم هدفها التخلص من خصومه ومعارضيه فإن ذلك يبدو أكثر وجاهة في قضية اغتيال النائب العام لما أظهرته روايات الادعاء وأجهزة الأمن من تضارب وارتباك كان ثمنها دائما دماء تحتمل البراءة فبينما لم يمر يومان على حادثة الاغتيال أعلنت الداخلية المصرية تصفية تسعة من جماعة الإخوان المسلمين في منزل بمدينة السادس من أكتوبر بزعم ضلوعهم المباشر في مقتل هشام بركات وفي أكتوبر تشرين الأول من العام نفسه كشف مساعد لوزير الداخلية عن عدم تمكن السلطات المصرية من تحديد هوية قتلة بركات وفي ظل حظر النشر الذي فرضته المحكمة توارد أخبار القضية قبل أن تعود للواجهة فجأة أوائل فبراير شباط الماضي عندما أعلنت الداخلية المصرية تصفية المشاركين في اغتيال النائب العام السابق ما يؤكد أن عمليات القتل خارج القانون السابق كانت انتقاما عشوائيا لا علاقة له باغتيال النائب العام ولا ضامن ألا ينطبق ذلك لاحقا على الذين تمت تصفيتهم في فبراير الماضي أيضا قضية تبدو أشبه بورقة تحت الطلب ومتهمون كأنهم احتياطي بشري يدفع بهم إلى ساحات المحاكم كلما اقتضت الحاجة وقتلى مضرجين بالدماء في حوادث قتل مفتعلة كما يبدو في حرب مفتوحة يخوضها نظام السيسي تحت يافطة مواجهة الإرهاب ضد خصومه ومعارضي حتى أن منظمة العفو الدولية طالبت النظام المصري بإيقاف إعدامات اعتبرتها وشيكة لستة شبان مصريين حكم عليهم بالإعدام في محاكمتين عسكريتين غير عادلتين كما وصفتهم المنظمة الدولية