رسالة التمرين العسكري بين أميركا وقطر

16/06/2017
في المياه الإقليمية القطرية يحدث ما هو استثنائي تمرين عسكري بحري بين سفن حربية أميركية وأخرى قطرية ليس الاستثنائي هنا بل في التوقيت وتلك رسالة ربما لكثيرين على ضفاف الخليج فالتمرين يأتي في رأي البعض ليغلب تيارا على آخر في الإدارة الأميركية إزاء تطورات الأوضاع في واحدة من أكثر المناطق أهمية إستراتيجية لواشنطن تزامن هذا مع رسالة أخرى تمثلت في توقيع صفقة بيع طائرات من طراز إف 15 للدوحة وتلك ربما رسالة من البنتاغون إلى البيت الأبيض بأن من اتهمه بتمويل الإرهاب ليس كذلك على الأقل بالنسبة لوزارة الدفاع فكيف يتأتى لك أن تزوده بطائرات مقاتلة متقدمة إذا كان إرهابيا على السطح يبدو الجنرال ماتيس خيار مفضل لكن لا يعرف ما إن كانت كذلك بالنسبة لي ماتس فللرجل مقاربات تختلف عن تلك التي تبناها الرئيس وتفجرت هذه الخلافات مع تصاعد الأزمة في الخليج فبالنسبة لوزير الدفاع فإن الدوحة شريكا بالغ الأهمية في الحرب على الإرهاب واستهدافها يضر بالجهود الأميركية في هذا المجال في خطر ما يزيد على عشرة آلاف جندي أميركي في قاعدة هي الأهم بالنسبة للعمليات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وصولا إلى شرق آسيا وتلك حقيقة يدركها وزير الخارجية تلرسن جيدا وهو بالإضافة إلى ماتيس يغرد بعيدا عن البيت الأبيض بشكل يفسر التباين الحاد أحيانا في الموقفين موقف ترامب وموقف وزيريه ووفقا لواشنطن بوست فإن الأمور أصبحت بين يدي تلرسن أكثر مما هي عرضة للقصف والنصف تغريدات للرئيس تطورات لافتة غلبت حظوظ الدوحة وعضدت موقفها إزاء الأزمة وقد وصلت إلى عنق الزجاجة أو كادت هنا وزير خارجية برتبة مقاتل كما يوصف في الإعلام القطري يقود دبلوماسية بلاده لتفكيك الحصار بهدوء تتميز بالوضوح والتماسك والأهم بالصلابة كما يقول مناصروه وهم يتكاثرون ومقاربة بلاده تقوم على مبدأين الحوار خيارا وحيدا للحل ولا تنازل في أي حال وأيا كانت المآلات عن سيادة البلاد وتلك ملامح مما يمكن تسميته بعقدة تميم أمير قطر وبها نجحت الدوحة في كسر حدة الحصار أملا في الوصول إلى تفكيكه يرفض الأمير مغادرة بلاده ما دامت تحت الحصار فيأتيه الساسة ورسولهم وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو في الدوحة ثم الكويت والسعودية واتصالات هاتفية من ميركل ورئيس وزراء إيطاليا وكلهم فيما تقول المصادر القطرية يسمعون الكلام نفسه استعداد للحل عبر الحوار ورفض للإملاءات وحده الطرف الآخر الذي يحاصر يغير موقفه يوما بعد آخر ولا يستقر على حال