جمعيات خيرية قطرية توصم بالإرهابية؟

16/06/2017
حالة من الدهشة والاستنكار يستشعره المرء حين يسمع أن جمعيات تعمل في العلن في مجال الإغاثة والعمل الخيري تصنف كيانات إرهابية هذا هو رد الفعل الأول على وصم البعض لعدد من أعرق الجمعيات الخيرية في قطر بهذا الأمر وهي التي كانت ومازالت تكفل أكثر من خمسمائة ألف يتيم من أنحاء العالم وتكرس جهدها لتوصيل المعونات والمساعدات الضرورية من غذاء ودواء لمحتاجيها الأمر لم يتوقف عند التصنيف فقد تعرضت تلك الجمعيات أيضا لحملات إعلامية شرسة تروج لتلك الدعاوى رغم أن نشاط تلك الجمعيات معلوم للجميع وفي العلن ومعظمه يجري بالتعاون مع مؤسسات دولية تابعة للأمم المتحدة وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف ومنظمات الأمم المتحدة للاجئين ومنظمة الأونروا لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وغيرها وتهدف الجمعيات الخيرية إلى ترسيخ التراحم الإنساني وتحقيق التكافل الاجتماعي وإغاثة الملهوفين ونجد الضحايا والمنكوبين وتعزيز الأخلاق والقيم الإنسانية وتطوير العمل الخيري وتأهيل القائمين عليه والمساهمة في رفع المعاناة عن بعض الأسر تنوع الأنشطة التي تقوم بها تلك الجمعيات بين إرسال الغذاء والكساء للمناطق الفقيرة والمنكوبة وكفالة الأيتام وإقامة المشاريع وحفر الآبار وتكثف تلك الجمعيات نشاطها في رمضان تضيف الى ذلك وجبات الإفطار للصائمين وتوفير سلال الغذاء الرمضانية بطباعة المصاحف وغير ذلك الحملة الأخيرة ربما لم تكن الأولى من نوعها في هذا السياق في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر قامت واشنطن ولندن بتعقب العديد من الجمعيات الخيرية الإسلامية وألصقت بها شبهة تمويل ودعم الإرهاب وانتشرت الكثير من المقولات حينها من نوع ضرورة تجفيف منابع دعم الإرهاب والمفارقة أن تأتي هذه الاتهامات بالتزامن مع شهر رمضان المبارك ما اعتبر طعنة في خاصرة تلك الجمعيات وضربة لكل المستفيدين من خدماتها كثيرون يتساءلون هل هو تجفيف لمنابع الإرهاب أم تجفيف لمنابع التكافل والخير لصرف الناس عن البذل والعطاء