المتهم بمحاولة اغتيال الملك السعودي الراحل مقيم بالإمارات

16/06/2017
لا شاغل لهم غيرها قطر اختلق ما شئت من التهم وألقي بها هنا فكذلك يفعل معسكر المقاطعة وتفجرت الأزمة الحالية وفي كل مرة ينبش فيها ملف يوقع المفترون أنفسهم في مزيد من الحرج إذ يستعاض عن الأدلة والقرائن بالفبركات ضمن حملة يعوزها الإتقان هكذا مثلا تذكر مستشارا في الديوان الملكي السعودي مخططا ليبيا لاغتيال الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أيام كان وليا للعهد سلسلة تغريدات سعود القحطاني في حسابه على تويتر زجت باسم قطر في تلك المؤامرة التي تكون القيادة الليبية حينها قد عهدت بتنفيذها إلى شخص اسمه محمد إسماعيل قيل إن القرار اتخذ بعد الملاسنة الشهيرة بين العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله في قمة شرم الشيخ العربية عام 2003 ويسرد القحطاني قصة عن اتفاق القذافي مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الانتقام من الأمير السعودي الرواية سرعان ما تلقفتها وسائل إعلام عدة بدءا من الرياض مرورا بأبوظبي وصولا إلى القاهرة لكن التسليم بتلك المزاعم دون تمحيص قد يكشف عن جهل بهوية المتهم الرئيسي في مؤامرة الاغتيال العقيد محمد إسماعيل وهو ضابط مخابرات بجهاز الأمن الخارجي في النظام الليبي السابق كان قبل ثورة فبراير الليبية مقربة كان أحد وجوهه مشروعه المعروف على علاقة وثيقة السنوسي الذراع لمعمر القذافي ورجل مخابراته الإجابة على سؤال من محمد إسماعيل قد لا يضيء سوى جزء من الصورة يتعين إذن الإجابة على السؤال الأهم أين هو الآن يعيش محمد إسماعيل بصفة لاجئ سياسي في أبو ظبي وذلك ما أكده الساعدي القذافي أحد أنجال العقيد الليبي الراحل خلال التحقيق معه بعد جلبه من النيجر تشير معلومات إلى أن إسماعيل وشخصا آخر يدعى عبد السلام المشري يمولان من الإمارات وسائل إعلام موالية للنظام الليبي السابق واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بينها موقع يديره أحد أعضاء ما كان يسمى في ليبيا باللجان الثورية واسمه عبد الباسط يقيم في مصر منذ ستة أعوام يبدو أن البحث في الهوية السياسية الحقيقية لمحمد إسماعيل وصلاته بجميع تلك الأطراف لا يثير حماسة المغرد السعودي صاحب نظرية المؤامرة القطرية ولن يخدم حتما أجندة وسائل الإعلام التي حولت تغريدات القحطاني إلى مادة خبرية لأنها حينها لن تجد بدا من مواجهة أسئلة صعبة محرجة لما تطالب السعودية بتسليمها المطلوب الأول في مخطط لاغتيال ولما أنعمت عليه الإمارات باللجوء بدلا من التحرك لاعتقاله