مركبات ذاتية القيادة بالكامل من تسلا

14/06/2017
لكل مجتهد نصيب هذا بالتحديد ما ينطبق على شركة تسلا الأميركية لصناعة السيارات خصوصا بعد السمعة المشرفة التي حققتها والمجهودات الكبيرة والابتكارات المتتالية التي قدمتها في مجال تصنيع السيارات وبطاريات ليتون خلال السنوات القليلة الماضية فمنذ أعوام قليلة فقط لم يكن أحد يسمع تسلا أو يعلم عن وجودها حتى لكن طموح مؤسسها الفيزيائي المثير للجدل جدير بالمتابعة إميل ماسك ورؤيته المستقبلية لصناعة السيارات المفصل في جعلها اليوم واحدة من شركات السيارات الرائدة والأكثر شهرة على مستوى العالم عمر هذه الشركة لا يتعدى 15 عاما فقط إلا أنها سنها الغض تمكنت من اقتحام سوق السيارات العالمي بقوة وسرعة مكناه من تحدي كبريات الشركات وأكثرها عراقة بل حتى التغلب عليها أحيانا فقد حلت شركة تيسلا في صدارة ترتيب شركات السيارات الأعلى قيمة في السوق الأميركية بقيمة سوقية بلغت ما يقارب خمسة وأربعين مليار دولار متخطية بذلك العملاقتين جنرال موتورز وفورد في ظل توجه العالم نحو الطاقة النظيفة برزت تيسلا بمبيعات فاقت كل التوقعات نظرا لإنتاجها سيارات كهربائية جميلة فخمة ومميزة حيث سجلت الشركة خلال الربع الأول من عام 2017 رقما قياسيا في كمية الإنتاج والتسليم لسياراتها وصل إلى خمسة وعشرين ألف مركبة هذه الأرقام جعلت أسهم الشركة تقفز بمعدل 30% إلى الآن يرى الين ماسك ان بإمكان الشركة تيسلا التطور والنمو بنحو عشرة أضعاف خلال خمسة أو عشرة أعوام قادمة وذلك لا يبدو فعليا أمرا مستبعدا فتيسلا التي لا تكتفي تقدم الجديد بين الحين والآخر كما أنها تعتمد على أحدث الابتكارات التكنولوجية في مجال تصنيع وتطوير سياراتها إضافة إلى التقنيات التي أبهرت العالم ولا تزال كخاصية القيادة ذاتية كليا التي أعطت مفهوما جديدا للسيارات وبدأت تشكل ملامح مستقبلها بوضوح ولا ننسى نقطة قوة تيسلا القائمة على تصنيع محركات كهربائية قوية وسريعة تعتمد على الطاقة النظيفة وتمد السيارة بالطاقة لمئات الكيلومترات من أبرز الطرازات التي قدمتها تيسلا للسوق العالمية ولاقت رواجا منقطع النظير تيسلا موديل اس وهي أول سيارة سيدان كهربائية بالكامل تم الكشف عنها للمرة الأولى في معرض فرانكفورت للسيارات عام 2009 ثم تم طرحها في الأسواق عام 2012 لتكون نقلة نوعية في مجال هندسة السيارات على مستوى العالم حيث تجمع هذه السيارة بين الأداء القوي والاستهلاك المنخفض للطاقة كما أنها تتمتع بأعلى معايير الأمان والحفاظ على سلامة فيما تعتبر السيارة الاس يو بي الكبيرة موديل اكس من أبرز السيارات في أسطول تيسلا الحالي وعلى الرغم من التطور الكبير الذي حققته تيسلا ولا تزال فإن إلين ماسك يتطلع للمستقبل من الآن ويرى أن السيارات ذاتية القيادة والمحركات الكهربائية لا تكفي إذ يطمح ماسك لجعل سيارات تيسلا في المستقبل لا فقط متصلة بالإنترنت بشكل كامل بل تعتبر نقطة مولدة للإنترنت بشكل كلي مما يتيح لركابها استخدام الأجهزة الشخصية كالحواسيب اللوحية والأجهزة المحمولة بسهولة وحرية وبذلك تكون سيارة مستقلة بالكامل كما أن ذلك من شأنه أن يسهم في تسهيل عملية تبادل السيارات بين الأشخاص وهو مفهوم ستعمل عليه تيسلا في المستقبل والإنترنت ليس كل شيء في سيارة تيسلا المستقبلية حيث نشر الين ماسك مجموعة من التغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر لمح من خلالها إلى إمكانية إضافة الرؤية بتقنية 360 درجة في الموديلات القادمة وذلك من خلال كاميرات خاصة ستزود بها السيارات ويرجح بعض الخبراء أن يتم إرفاق نظارات خاصة بهذه التقنية كما أنها ميزة ستعطي السائق أكبر قدر من الديناميكية في الرؤية أثناء القيادة مما سيوفر بالتأكيد ثورة جديدة في عالم السيارات لا حدود للتطلعات ولا آفاق للأحلام ربما هذا هو الشعار الذي ينتهجه عاشق اللا معقول الين ماسك لكن مع ذلك يبقى الوقت وحده هو الكفيل بتبيان التقنيات التي تقبل التحقق على أرض الواقع من تلك التي ستبقى خيالا متفائلا لا يغادر أفكار مبتكر مبدع