ماكرون: لدى فرنسا والمغرب رؤية تحقق الاستقرار بالخليج

15/06/2017
حطت طائرة الرئيس الفرنسي في المغرب أول محطة عربية في زيارته إلى الخارج والزيارة هي فرصة للمغرب كي يظهر للرأي العام جودة وعودة العلاقات المغربية الفرنسية إلى دفئها بعد أن توترت في فترة عام كامل خلال عهد فرانسوا هولاند ووصول رئيس فرنسي جديد هو فتح لصفحة جديدة أكثر ثقة واستقرارا وبدوره الرئيس الفرنسي الشاب يريد أن يمد حبال علاقاته في كل الاتجاهات ويستثمر في كل الحقول شراكة إستراتيجية مع المغرب تتجاوز محور فرنسا المغرب العربي إلى أفريقيا ومنطقة الساحل والملف الليبي حيث تطابق الرؤى وتتوحد الأهداف وتمتد من التنسيق الأمني في محاربة الإرهاب إلى إطلاق مشاريع تنموية عملاقة لكن الزيارة الخاصة التي تهدف أساسا للتعارف والاتصال الرسمي الأول بين مسؤولي البلدين غلب عليها ملف أزمة الخليج وهنا أيضا يتفق البلدان على هدف واحد وانشغال واحد ملك المغرب يشترك معي في هذا الانشغال ورغبتنا هي أن تتمكن الأطراف من التحادث والوصول إلى التوضيحات المطلوبة من هذا الطرف أو ذاك وأيضا تخفيف التصعيد والتوتر لا مصلحة لنا في أي توتر بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة ثانية أو مع كل الأطراف المنخرطة في هذا النزاع خاصة وأننا نأمل أن يبقى الخليج هادئا ومستقرا لاسيما أن مجموع هذه الدول هي أطراف في أزمات أخرى كسوريا وليبيا وعلى هذا الأساس علينا أن نحسن مراعاة مصالحنا وألا تقودنا الخلافات والحساسيات إلى التصعيد شبه إجماع يبدو واضحا بين ضفتي المتوسط على ضرورة حل دبلوماسي لأزمة الخليج والمجتمع الدولي على الأقل الأطراف الأوروبية يعارض بشدة خلق بؤرة توتر إضافية يعني موقف البلدين متشابه نوعا ما الكل يريد أن يعرض وساطته لمحاولة إنقاذ مجلس التعاون الخليجي أولا لخفض حدة التوتر في المنطقة وثانيا لمنع هذا المجلس من الانهيار لأنه حليف اقتصادي سياسي وعسكري لكل من فرنسا والمغرب هناك تطابق في المصالح ومن ثم لن نفاجأ إذا كانت هناك مبادرة منسقة بين فرنسا والمغرب للوساطة زيارة خاصة ودون برنامج عمل رسمي لكنها اتسمت بحميمية وتقارب بين الرباط وباريس خاصة في مجال التنسيق في مكافحة الإرهاب وإجراء مباحثات في الشأن الليبي وبالمناسبة فرضت أزمة الخليج نفسها على الزيارة عياش دراجي الجزيرة من العاصمة المغربية الرباط