تيران وصنافير.. عاصفة احتجاجات في الشارع المصري

15/06/2017
ما تزال العاصفة الناجمة عن تصديق البرلمان المصري على اتفاقية منح جزيرة تيران وصنافير للسعودية تجتاح الشارع المصري احتجاجات في كل مكان و أصوات تتعالى رفضا لما يقولون إنه بيع قطعة من الوطن لم تفلح أجهزة الأمن المصرية في إخماد الاحتجاجات رغم اعتقال عدد من الصحفيين خلال وقفة احتجاجية بمقر نقابتهم وسط القاهرة إذ بدا أن دائرة الرفض أخذت بالاتساع مع ظهور دعوات للنزول إلى الشارع وتنظيم مظاهرات في كل المدن المصرية لم يقف الأمر عند تلك التطورات الاتفاقية التي اعتبرت مسا بشأن وطني خالص أثارت حفيظة شخصيات بارزة عسكريين وسياسيين وشخصيات عامة وقادة أحزاب الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري السابق رفض قرار البرلمان ووصل به الأمر إلى التشكيك في وطنية من يعارضون مصرية الجزيرتين وهو بذلك المعنى يشمل كل من اقترح لاتفاقية أو وقعها أو صدق عليها بمن في ذلك رئيس الجمهورية في حال أقرها الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء المصري السابق وعمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ورئيس لجنة إعداد الدستور 2014 انضم إلى صفوف الرافضين للتخلي عن الجزيرتين بينما كتب رئيس أركان الجيش المصري الأسبق الفريق مجدي حتاتا على صفحته على الفيسبوك أبدا لم ولن تكون إلا مصرية حقيقة عرفتها كمقاتل وتأكدت منها كقائد تيران وصنافير مصرية أسماء وشخصيات وأحزاب وفعاليات شعبية تصدرت موجة غضب غير مسبوقة يبدو أن الرئيس المصري الذي يتحكم في مفاصل البلاد بقبضة أمنية وعسكرية ربما لم يحسب لها حسابا أو لعله كما يقول البعض يدرك ردود الفعل المرتقبة ضمن مسعى لتفريغ الاحتقان الشعبي والسياسي والوطني القائم منذ إعلان الاتفاقية في إبريل من العام الماضي مرورا بعرضها على الحكومة والتصديق عليها في البرلمان حتى وصولها إلى السيسي مشبعة بحثا واعتراضا ورفضا ليتم إقرارها في نهاية المطاف لكن هل يدرك السيسي معنى أن يحرق ضابط مصري سابق زيه العسكري الذي احتفظ به تسعة وعشرين عاما احتجاجا على التخلي عن أرض كرس نفسه لحمايتها والذود عن كل شبر فيها كل تلك السنوات ربما لا توجد إجابة مباشرة على هذا التساؤل لكن المؤكد هو أن إسراع البرلمان المصري في إقرار اتفاق تيران وصنافير وطريقة تعامل السلطات مع المعارضين لها يبعثان برسائل كثيرة وينذران تداعيات لا يمكن التكهن بها