الأمم المتحدة: التعاطف مع قطر ليس جريمة

15/06/2017
قد يعرضك تدوين وجدانياته للسجن مدة خمسة عشر عاما ول غرامة بملايين الريالات ليس تهكما أو تندرا بل واقع تعبر عنه دول قائمة وتحذر مواطنيها من البوح بمشاعرهم وإخراج أحاسيسهم من مكامنها الإمارات والبحرين والسعودية أصدرت تعميمات تزامنت مع حملة ضد قطر تحذر من يتعاطف معها قولا أو فعلا أو اعتراضا أو مجرد كتابة على مواقع التواصل الاجتماعي أنت كمواطن في تلك البلدان أصبحت قيد المراقبة وربما أن وضعت تلك الصور المعبرة عن المشاعر المعروفة بالموشن على صفحاتك في الفيس بوك أو تويتر تكون قد دخلت في المحظور وتنتهي وراء القضبان في البحرين لم يعد الأمر مجرد تهديد من السلطات إنما انتقل الفعل والتنفيذ وزارة الداخلية اعتقلت المحامي عيسى فرج آل بو أرشيد لمجرد أنه غرد على موقع تويتر وعبروا عن رأيه الرافد لما يحصل في دول الخليج وقالت الوزارة في بيان إنه في إطار رصد ومتابعة ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي فقد تم القبض على أحد المحامين من منطلق الحقوق السيادية لمملكة البحرين وكانت المنامة أسوة في الرياض وأبو ظبي أعلنت صراحة أن التعاطف أو المحاباة لحكومة دولة قطر عبر وسائل التواصل الاجتماعي سواء بتغريدات أو مشاركات أو أي وسيلة أخرى قولا أو كتابا يعد جريمة يعاقب عليها القانون عقوبة التعاطف وصلت إلى السجن خمسة عشر عاما في السعودية وغرامة تصل ثلاثة ملايين ريال وفي الإمارات والبحرين سجن أيضا وغرامات بنصف مليون على ما يجري على صعيد كبح عاطفي في تلك الدول والذي تطور إلى إجراءات تنفيذية وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد الحسين وصف تلك الإجراءات بأنها انتهاك واضح لحرية الرأي والتعبير وقال إن الإمارات والبحرين والسعودية انتهكت فيما يبدو حقوق الإنسان بالتحديد بسجن وتغريم من يبدون تعاطفا مع قطر وطالب تلك الدول باحترام حقوق مواطنيها التعاطف وأبدأ المشاعر أو ما يعرف بالإحساس بالآخر يمكن أن يمنع حسب خصومه إذا ظهر بفعل أو تصرف أو قول لكن يبقى السؤال ماثل كيف يمكن لتلك الدول أن تمنع التعاطف الداخلي وتسبر غور الوجدانيات إن كان صامتا أو حيادا في ظل تصدع تشهده منطقة الخليج لأول مرة في تاريخها وخلاف وصل عتبة الخصومة الحادة بدءا من فرض حصار بري وبحري وجوي وقطع أواصر القربى وانتهاء بمنع حتى ظاهرة التعاطف