عـاجـل: صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر إسرائيلي: نحو 20 شخصا قتلوا بالغارات الأخيرة على سوريا معظمهم إيرانيون

الأزمة الخليجية.. خسائر الاقتصاد السعودي

15/06/2017
يجمع الاقتصاديون على أن الحصار الاقتصادي المفروض على قطر سينعكس حتما على الدول الخليجية المحاصرة ولا غرابة ففي قطر يقيم ويعمل نحو سبعة عشر ألف سعودي إما في وظائف مريحة أو مستثمرين في قطاع الأعمال كما تقول صحيفة فايننشال تايمز وهم مضطرون للمغادرة خوفا من مواجهة العقوبات بالسجن والغرامات المالية يأتي هذا في وقت يعاني فيه الاقتصاد السعودي من تبعات تراجع أسعار النفط وبعد أن خفض صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي في السعودية للعام المقبل ليصل إلى نحو مقارنة مع توقعات بنسبة في شهر يناير الماضي لكن السعودية تتوقع عجزا بنحو 53 مليار دولار في عام 2017 أعلنت قبل أسابيع قليلة لإعادة جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين إلى ما كانت عليه وهي الامتيازات التي ألغيت سابقا وأثار ذلك سخطا لاسيما وأن عسكريين كانوا على جبهات القتال في اليمن عندما أوقفت تلك الامتيازات في المقابل اتجهت الحكومة لمراجعة أو تجميد مشاريع غير منتهية بمليارات الدولارات في البنية التحتية بهدف خفض العجز في الموازنة وبسبب الركود في قطاع الإنشاءات لم تصرف رواتب آلاف العمال في قطاع التشييد من دول مختلفة وهو ما جعلهم يحتجون لكن حكم عليهم بعد ذلك بالسجن والجلد وتدخلت سفارات تلك الدول لحل مشكلة الرواتب وترحيل العمال ولمواجهة العجز وتعثر المشاريع اتجهت السعودية لأول مرة منذ عقود لاقتراض مليارات الدولارات في بنوك عالمية وهو ما أحدث صدمة في الأوساط الاقتصادية حيث جمعت السعودية من الأسواق الدولية سندات بقيمة سبعة عشر مليارا ونصف المليار دولار كما جمع 9 مليارات دولار من الصكوك قبل شهرين وفي الوقت الذي كان فيه الرياض تتوسع في الاقتراض خارجيا وداخليا لسد العجز في الموازنة وقعت مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عددا من اتفاقيات التعاون العسكري بقيمة 460 مليار دولار ومنح التراخيص للاستثمار بالسعودية 23 شركة من كبرى الشركات الأميركية وصرح ترمب لأن ذلك سيخلق آلاف بل ملايين الوظائف للأميركيين وهو ما دفع مراقبين للتساؤل عن جدوى تلك الهبة كما وصفت بالنسبة للاقتصاد والمواطن السعودي ومن أجل تنويع مصادر الدخل أقدمت السعودية على رفع رسوم تأشيرات الحج والعمرة كما أضافت رسوما جديدة إلى سلسلة رسوم فرضتها وزارة المالية العام الماضي وشملت المواطنين والمقيمين على حد سواء منها رسوم التأشيرات والضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة التي تدخل حيز التنفيذ العام المقبل لقد أدت سياسة الاقتراض الموسع إلى رفع الدين العام إلى أكثر من 84 مليار دولار بنهاية العام الماضي مقارنة بنحو 38 مليارا في عام 2015 الاقتصاد السعودي وفقا لتقارير مؤسسات دولية رغم كبر حجمه فإنه يفتقر إلى إنفاق استثماري فعال يسهم في تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط كما أن غياب رؤية واضحة يجعل من بلوغ الأهداف المسطرة لعام 2030 أمرا غاية في الصعوبة لاسيما في ظل تراجع الموارد المالية وزيادة الإنفاق