هذا الصباح-عوامل وأسباب قوة الريال القطري

14/06/2017
هي واحدة من أكبر نقاط القوة التي يتمتع بها الريال القطري على صعيد استقرار قيمته أمام العملات العالمية كافة إنها استمرار ارتباطها العضوي بالدولار الأميركي المهيمن أصلا على المنظومة النقدية العالمية هذا الارتباط تدعمه أصولا مالية ضخمة وصف صندوق النقد الدولي بأنها تكفي دولة قطر لمدة ربع قرن فيما تكفي نظيرتها لدى السعودية بالكاد لفترة لا تتجاوز خمس سنوات فقطر تتمتع بواحد من أضخم صناديق الثروة السيادية في العالم بقيمة تبلغ أكثر من ثلاثمائة مليار دولار أكثر من ذلك كشفت وكالة التصنيف الائتماني الأميركي ستاندرد آند بورز أن الأصول الخارجية السائلة للحكومة القطرية من الضخامة بمكان إلى حد القدرة على تغطية فاتورة مستوردات الدولة لنحو عشر سنوات كاملة هذه المعطيات تجعل في مقدور دولة قطر الدفاع بنجاح كبير عن عملتها ربما لسنوات قادمة في مواجهة أي مضاربات عليها في الأسواق العالمية وذلك حتى لو استمر الحصار الاقتصادي الراهن المفروض على الدوحة وفق تقرير اقتصادي بثته وكالة رويترز باختصار فإنه من المستبعد بحسب هذا التقرير أن تقع سياسة ربط الريال القطري بالدولار التي تشكل عصب المنظومة المالية العامة القطرية ضحية للأزمة الدبلوماسية التي تعصف بالمنطقة ولكن ما هو المقصود أصلا بسياسة ربط العملة عادة ما يكون الأصل في سعر الصرف أي عملة هو أنه يتحدد بناءا على القوة التي تتلاعب بسوق العملات الحرة عرضا وطلبا لكن دولة قطر أبت أن تترك عملتها نهبا للفوضى العرض والطلب إذ عمدت إلى تثبيت سعر صرف عملتها الوطنية عند مستوى معين أمام الدولار الذي يجري به تسعير صادرات إستراتيجية من النفط والغاز أدبيات الاقتصاد السياسي تشي بأن ثمة مزايا اقتصادية واجتماعية وسياسية جمة تحصدها الدوحة من المحافظة على ربط سعر صرف عملتها المحلية بالعملة الأميركية هذه المزايا تشمل أمورا في مقدمتها الحفاظ على القدرة الشرائية القوية للريال ومن ثم تعظيم الثقة فيه الأسواق المحلية والعالمية بل وفي أوساط المستثمرين كافة هذه المزايا من شأنه بحسب خبراء المال والأعمال تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ومن ثم السياسي القطري وسط ما قد يوصف بأسوأ ظروف سياسية تعصف بمنطقة الشرق الأوسط خلال حقبة الألفية الثالثة