عـاجـل: وول ستريت جورنال: واشنطن هددت بفرض عقوبات على مصر ما لم تتراجع عن صفقة شراء طائرات SU-35 الروسية

تطور المواقف من الأزمة الخليجية

13/06/2017
ما تزال الأزمة الخليجية بعيدة عن أي خطوات عملية للحل رغم جميع المساعي الإقليمية والدولية للتهدئة مع دخول الأزمة أسبوعها الثاني واستمرار الحصار المفروض على الدوحة برا وجوا وبحرا ترتفع أصوات الوسطاء داعية لتخفيف آثاره وتبعات ما يجري لاسيما على عامة الناس وتحث على تبني لغة الحوار بدلا من التصعيد والتصلب في معالجة القضايا العالقة بين الأطراف تفاعلت الدوحة إيجابيا مع تلك الدعوات وأبدت استعدادها لحوار يحترم استقلالها وسيادتها بينما بدأ الحصار يحصد انتقادات واسعة نظرا لما تضمنه من قرارات لا إنسانية وأخرى جعلت عواصم كباريس وبرلين ولندن تخشى على مصالحها في المنطقة تركيا استشعرت خطر الحصار منذ انطلاقه وها هو الرئيس رجب طيب أردوغان يضع النقاط على الحروف بقوله إن ما تتعرض له قطر أشبه بعقوبة إعدام مشيرا إلى أن العقوبات المفروضة على قطر لا تتوافق مع القيم الإنسانية والإسلامية تبدو قطر الآن وكأنها تتعرض لحكم إعدام عن طريق قطع المواد الغذائية والعلاج عنها يحاولون خنقها عن طريق الحصار الجوي أيضا وعلى الرغم من جميع أواصر القرابة وعلاقات الصداقة بين هذه الدول فإنه تم تنفيذ كل ذلك وأكررها مرة أخرى على ملك السعودية خادم الحرمين الشريفين كزعيم أكبر دولة في الخليج أن يحل هذه الأزمة وأن يتولى الريادة في تنفيذ الخطوات في هذا الإطار على صعيد متصل طالب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون باتخاذ إجراءات فورية لتخفيف الحصار ووقف التصعيد وللعمل على الوصول إلى حل متفاوض بشأنه وطالبت منظمة العفو الدولية برفع الحصار فورا في مقابل هذه المواقف كان لافتا في نظر كثيرين تباين التصريحات الأميركية بشأن الأزمة الخليجية ففي وقت وصف فيه وزير الدفاع جيمس ماتيس الحصار على قطر بأنه وضع معقد للغاية وبالتزامن مع إشادة وزير الخارجية ريكس تلرسن في تصريحات عدة بموقف قطر في مجال مكافحة الإرهاب يصرح الرئيس ترامب بخلاف أعضاء فريقه في الإدارة الأميركية ذاكرا قطر مرارا في سياق الحديث عن جهود تجفيف منابع الإرهاب المالية وبين هذا الموقف وذاك تكاد الرؤية الأميركية تتحول إلى لغز اختلفت في تحليله التأويلات وتوظيفات يحتفي ترامب بالجهود الجارية لوقف تمويل الإرهاب ولا يخفي سروره بالصفقات التي ستجلب لبلاده آلاف الوظائف لكنه بدا في الآن ذاته على مسافة من فريقه الذي ينظر كل عضو فيه من دائرة تخصصه سواء أكان دفاعا أو خارجية إلى مخاطر التوتر الذي يسود البيت الخليجي فضلا عن تعطيل مساعي التهدئة والمراهنة على دول التأزيم حتى وإن استندت في حملتها على أخبار مفبركة وتهم مرسلة وعقوبات لم يستسغها حتى بعض من قادة البيت الأبيض أنفسهم