اتفاق جديد يعزز الشراكة القطرية مع شركة شل

13/06/2017
عواصم عالمية كثيرة أعربت عن قلقها جراء الحصار الاقتصادي الذي فرض على قطر من ثلاث دول خليجية فأكدت بريطانيا وبرلين وعواصم أخرى أن هذه العقوبات ستطال أنشطتها الاقتصادية في المنطقة ولا يخفى الثقل الاقتصادي لدولة قطر في الاقتصاد العالمي ليس فقط لكونها من أكبر منتجي ومصدري الغاز في العالم وإنما أيضا بسبب علاقاتها واستثماراتها الدولية النشطة التي رسختها عبر عقود من الزمن شركة شل للغاز والطاقة وقعت مع قطر للبترول اتفاقا لتطوير البنية التحتية في مواقع إستراتيجية في مختلف أرجاء العالم لاستخدام الغاز الطبيعي المسال وقودا للشحن البحري وقد اعتبر بان فان بولدن الرئيس التنفيذي لشركة شل أن التوقيع جاء لأن الشركتين تعدان من أكبر الشركات عالميا في مجال الغاز الطبيعي المسال وتتمتعان بالقدرة والخبرة اللازمتين للتزويد بالغاز الطبيعي المسال أما سعد شريده الكعبي الرئيس التنفيذي يوني قطر للبترول فأشار إلى أن هناك توقعات بزيادة الطلب بشكل لافت على الغاز الطبيعي المسال كوقود بحري إلى 50 مليون طن سنويا بحلول عام 2030 وتعتبر شركة شل شريكا إستراتيجيا لقطر للبترول باستثمارات في قطاع النفط والغاز القطري تقدر بنحو 20 مليار دولار كما أن لدى قطر للبترول وشركة شل استثمارات دولية مشتركة متعددة وتشتري شلل الغاز المسال من شركة قطر غاز4 وتورده إلى كل من شركة بيترو تشاينا في الصين وهيئة دبي للتوريد في دولة الإمارات ويخشى بريطانيون من أن تؤدي الأزمة الخليجية إلى رفع أسعار الغاز والكهرباء في بريطانيا خصوصا ان 30 في المائة من واردات الغاز إلى بريطانيا تأتي من دولة قطر التي تواجه حاليا تضييقا في حركة نقل ويصل حجم استثمارات صندوق قطر السيادي في بريطانيا إلى 35 مليار جنيه إسترليني كما تعد قطر ثالث أكبر مستورد في الشرق الأوسط من بريطانيا بقيمة مستوردات تجاوزت ملياري جنيه إسترليني خلال العام الماضي وتمتلك قطر حصة قدرها 61 في المائة من شبكة أنابيب الغاز في بريطانيا الترابط الاقتصادي بين قطر وبريطانيا هو نموذج لشراكة اقتصادية قطرية مع مختلف دول العالم حيث تتنوع الاستثمارات أيضا في نحو أربعين بلدا وفي شتى المجالات ويقدر إجمالي أصول الصندوق الاستثماري القطري في الخارج بنحو 335 مليار دولار فعلى سبيل المثال ووفقا لبيانات بلومبيرغ تمتلك قطر حصة تقدر 17 في المائة من شركة فولسفاغن الألمانية للسيارات ونحو 10 في المائة من شركة النفط الروسية روسنفت وأكثر من ستة في المائة من بنك باركليز البريطاني 13 في المائة من البنك الزراعي الصيني وخمسة في المائة من بنك كريدي سويس وتشير التقارير إلى أن حضور الاقتصاد القطري في أكبر البنوك والشركات العالمية يجعل من أي إضرار بهذا الاقتصاد إضرار بمصالح اقتصادية متنوعة ودول حول العالم