تقرير دولي يوثق خرق الإمارات لقرار حظر التسليح بليبيا

12/06/2017
ثلاث مائة وعشر صفحات يوثق باسم لجنة الخبراء الدوليين المعنيين بليبيا واقع الحال السياسي والميداني والعسكري وحتى الاقتصادي والاجتماعي في البلاد بما يمثلون من حياد وموضوعية تمليها تركيبة وتوازنات مجلس الأمن الدولي الإمارات العربية المتحدة كانت الحاضر الأبرز في التقرير ربما تواريا عند الحديث عن الأوضاع السياسية وترديها بسبب الانقسامات الإقليمية وصراحة بتخصيص بند كامل في التقرير يحمل اسمها ليبرز ما تقوم به من خرق للقرار الدولي الخاص بحظر إمداد أطراف الأزمة الليبية بالسلاح أدلة كثيرة ومتعددة أوردها التقرير حول التورط الإماراتي ليست هذه الصور أقلها وهي صور تقارن ما كانت عليه حال بعض المطارات العسكرية التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر وكيف أصبحت نتيجة للدعم الإماراتي الصور الجوية والأرضية تؤكد هذا الدعم وتظهر أنه لم يقتصر على البنيات التحتية العسكرية فقط وإنما شمل أيضا إصلاح طائرات معطلة والتزود بأخرى جديدة الطائرة 124 هذه رصدها فريق الخبراء كما يقول التقرير في مطار شرقي ليبيا يتبع لحفتر ويشير رقمها التسلسلي إلى أن منشأها روسيا البيضاء وبمراجعة السلطات هناك تبين أنها كانت قد بيعت مع ثلاث مثلها في عام 2014 للإمارات التي لم تجب سلطاتها على استفسارات اللجنة الدولية حول هذه الواقعة حتى الآن وفقا للتقرير ويتنوع الدعم بين تزويد بالطائرات في عام 2014 والمركبات المدرعة في عام 2016 أكثر من ستمائة مركبة مدرعة رصد فريق الخبراء وصولها إلى ما يسمى الجيش الوطني الليبي في طبرق والمورد شركتان منيرفا لمركبات الأغراض الخاصة وشركة أخرى تابعة لها تدعى مسكرت والجامع بينهما مقرهما في الإمارات العربية المتحدة يقول التقرير الدولي صراحة إن نشر واستخدام هذه الأعتدة في السياق الليبي زاد من حالة انعدام الأمن بصورة كبيرة يبدو القلق مشروعا إذن وسط أجواء الخشية من استعمال هذا السلاح أو بيعه في مرحلة لاحقة لجماعات الإرهاب وهو الهاجس الدولي الأكبر أما الهاجس الأهم لدى بعض المعنيين بهذه الأزمة فيجسده السؤال عن تأثير هذا السلاح والعتاد على العمليه السياسية في ليبيا في ظل إصرار داعم حفتر على تجهيزه بعتاد متطور لا يبدو أن الهدف منه هو خلق التوازن الميداني قدر الحسم السياسي انطلاقا من الحسم الميداني وكل هذا في وقت شدد فيه التقرير الدولي على أن هزيمة تنظيم الدولة في سرت قد مكنت مصراتة من الطعن في تصوير حفتر لجيشه باعتباره القوة الوحيدة القادرة على محاربة الإرهاب في ليبيا فيما أشار التقرير إلى أن مسؤولا رفيعا في جيش حفتر لم ينكر في إحدى المقابلات أنهم سمحوا أكثر من مرة بهروب مقاتلي تنظيم الدولة من بنغازي إلى بني وليد