فرنسا.. نحو نظام برلماني أكثر منه رئاسي

11/06/2017
النظام السياسي في فرنسا يعد من النظم العريقة في العالم والبرلمان الفرنسي يتكون من مجلسين هما الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ تنتخب الأولى لمدة خمس سنوات بالاقتراع العام المباشر والثاني لمدة ست سنوات من طرف هيئة انتخابية يتكون البرلمان الفرنسي من 925 نائبا منهم 577 في الجمعية الوطنية 348 في مجلس الشيوخ دستور فرنسا جعل من رئيس الدولة أداة أساسية في آلية الحكم وقلص إلى حد ما صلاحيات البرلمان تتمتع الجمعية الوطنية بصلاحيات أوسع فهي الوحيدة التي تستطيع الطعن في الحكومة كما يجوز لرئيس الجمهورية حل الجمعية الوطنية ولها أيضا الكلمة الفصل في العملية التشريعية منذ حدوث أول حالة تعايش عام 1986 اعتبر النظام السياسي الفرنسي وكأنه نظام برلماني مثلا حينما يواجه الرئيس انتخابات تشريعية غير ملائمة له فإن ولايته تستمر حتى حلول أجلها الطبيعي وبالتالي يصبح رئيس الجمهورية مرغما على التعايش مع الأغلبية البرلمانية الجديدة وتعيين وزير أول وحكومة مقبولين من هذه الأغلبية هذا الأمر يؤثر في صلاحيات الرئيس الفرنسي ويصبح مجردا من بعض السلطات التي كان يتمتع بها في حالة وجود حكومة منبثقة من أغلبية برلمانية من حزبه لذلك فإنه في فترات التعايش أو المساكنة يلاحظ أن النظام السياسي الفرنسي القائم على أساس دستور عام 1958 ينحو باتجاه النظام البرلماني أكثر منه باتجاه النظام الرئاسي