دعوات دولية لاعتماد الحوار لحل الأزمة الخليجية

11/06/2017
منذ اندلاع الأزمة الخليجية وما رافقها من حصار وحظر كان لافتا أن القاسم المشترك بين ردود فعل الدول المؤثرة إقليميا ودوليا هو الدعوة إلى تغليب لغة الحوار لم تحد عن هذا الخط أي دولة ما يعني أن هناك إجماعا دوليا بهذا الشأن ولأن دولة الكويت تحركت بسرعة لرأب الصدع فقد أصبح تحركها محط أنظار الدول التي صدرت عنها دعوات الحوار والكويت تؤكد أنها ماضية في هذا المسعى حتى حل الأزمة فقد قال الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي إن الكويت لا تتخلى عن مساعي رأب الصدع وإيجاد حل جذري للخلاف بين الدول الخليجية الثلاث وقطر والدول الكبرى يبدو أنها مصرة على تغليب لغة الحوار فقد أعلنت الخارجية الروسية أن سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس نيلسون بحثا في اتصال هاتفي الأزمة الخليجية وأكد الحاجة إلى حل هذه الأزمة بالمفاوضات كما أعربا عن استعدادهما للمساهمة في هذه الجهود وهذا موقف تتماهى معه أيضا الطبقة السياسية في أميركا أعتقد أن الدول التي هي مثار تساؤل بإمكانها تحسين تعاونها معنا فيما يتعلق بالجماعات التي لها علاقة بالإرهاب إن كل تلك الدول حلفاء للولايات المتحدة نحن نحتاج إليهم جميعا دون استثناء نحتاج إلى كل دولة تحارب ضد النظام الإيراني وتنظيم الدولة لدينا عشرة آلاف جندي في قطر وأنا مع تيلرسون في وجوب إيجاد نهاية للوضع وداخل الأسرة العربية دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس أطراف الأزمة إلى التروي والحكمة من أجل تهدئة الوضع وتجاوز مسببات الأزمة وأفاد بيان لوزارة الخارجية المغربية أن العاهل المغربي يقوم باتصالات موسعة ومستمرة مع مختلف الأطراف وبنفس النبرة جدد رئيس الوزراء التركي الدعوة إلى الحوار حيث دعا جميع الأطراف إلى التصرف بسلام وقال إن تركيا تبذل الجهود اللازمة حتى لا تتعارض الدول الإسلامية بعضها مع بعض خلال شهر رمضان المبارك وأوضح أن هناك خطرا كبيرا إذا ما تحولت هذه الأزمة إلى أزمة عالمية نظرا للأهمية الجغرافية الإستراتيجية للمنطقة إذن فهذا الحرص الدولي على ضرورة حل الأزمة الخليجية بالحوار لا ينطلق من فراغ بل من قناعة بأن أي تصعيد سيلحق ضرره بالجميع محليا وإقليميا ودوليا فهذا الاهتمام المستمر من القوى الإقليمية والدولية بالأزمة الخليجية يعود إلى تقديرها لخطورة التصعيد الذي عرفته منطقة حساسة وإستراتيجية ويؤكد أن هذه الدول غير مستعدة لتحمل تبعات استمرار هذا التصعيد أو زيادة حدته