تونس ترفض الضغوط لمقاطعة قطر

11/06/2017
الأزمة في الخليج والحرب الإعلامية على أشدها في تونس والتوظيف السياسي بات لعبة مفضلة لعدد من القوى السياسية المعلنة منها والخفية في البداية كانت التسريبات المتكرر عما قيل أنه ضغط على تونس لكي تقطع علاقاتها مع قطر غير أن تونس حافظت على ثوابتها الدبلوماسية ورفضت الانصياع لطلب المقاطعة ودعت إلى التعقل وحل الأزمة بالحوار بين الأشقاء القرارات التي اتخذت في هذا المجال من بعض الدول تجاه قطر وأكد حرص ساتو على أن دعوة الأشقاء في الخليج لتوخي الحوار لإيجاد حلول بالحوار لكل المشاكل العالقة بين هذه الدول لم تنفع المقاطعة السياسية والدبلوماسية إذن فجاء النفش في ملفات قديمة وإخراجها من سياقها السياسي والإنساني والمرجع هذه المرة طرف ليبي موال للدول المقاطعة هو المتحدث باسم جيش حفتر أحمد المسماري الذي صرح بأن عقيدا في الاستخبارات القطرية يعمل في تونس قام بتحويل أموال من حساب له في بنك تونسي نحو بنك آخر بمحافظة تطاوين بالجنوب التونسي لتصل هذه الأموال إلى ليبيا لدعم ما وصفها بالجماعات الإرهابية رد السلطات التونسية جاء سريعا على لسان المتحدث باسم النيابة العامة في تونس سفيان الصليتي الذي شدد على أن ما أثير هذا الموضوع هو محل بحث من السلطات التونسية منذ عام 2014 وأن التحقيقات الأولية بينت أن الأمر يتعلق مبدئي بأموال خصصت لتمويل مخيم الشوشة للاجئين مضيفا أن المواطن القطري المذكور قدم إلى تونس عام 2011 عقب اندلاع أزمة نزوح اللاجئين الليبيين إلى تونس لإنشاء مخيم لهم في ولاية تطاوين بإشراف قطري وهو ما استوجب منه فتح حساب مصرفي باسمه بالدينار القابل للتحويل بفرع بنكي تونسي الرد الرسمي أكد أيضا على أن وزارة الدفاع القطرية الجهة الممولة للمخيم التونسي القطري لإيواء اللاجئين الليبيين تولت تحويل جملة من المبالغ المالية إلى ذلك الحساب البنكي عبر الجهاز المصرفي التونسي بصفة رسمية رغم جهود المروجين وسعيهم المستمر للتأثير على وسائل الإعلام والانسياق البعض منها وراءهم لم تخلو وسائل التواصل الاجتماعي من سخرية من هذا الترويج إذ كيف لممول للإرهاب أن يفتح حسابا بنكيا ويحول أمواله عن طريق البنك المركزي يرددون لم تنتظر الحملة الإعلامية على قطر وقناة الجزيرة الأزمة الخليجية الراهنة لتنطلق بل هي مستمرة منذ نجاح الثورة التونسية في مطلع عام 2011 ومع ذلك فشلت الحملة في تغيير الموقف التونسي الرسمي الذي يشيد باستمرار بدور قطر في دعم التجربة الديمقراطية التونسية منذ اندلاع الثورة في شهر ديسمبر من عام 2010 وسعيها الفعلي لذلك كما تجسد في مشاريع ومحطات عدة أهمها المؤتمر الدولي للاستثمار الذي احتضنته تونس في شهر نوفمبر الماضي وأسهمت قطر بأعلى مبلغا من بين الدول المشاركة بقيمة مليار ومئتين وخمسين مليون دولار سدد القسط الأوفر منه في شهر أبريل نيسان الماضي لا يخفي كثير من التونسيين توجسهم من هذا الصراع المحتدم على الأراضي التونسية وعادة ما يفسرونه بأنه صدى لصراع قوى إقليمية ودولية منها ما يريد إنجاح الثورة التونسية ومنها ما يريد إرجاع التونسيين وبلادهم إلى مربع الديكتاتورية الأول لطفي حجي الجزيرة تونس