الفرنسيون يواصلون الإدلاء بأصواتهم بالانتخابات النيابية

11/06/2017
في الأماكن السياحية ومكاتب الاقتراع لا فرق فحيثما وجد الاكتظاظ والازدحام كانت عين الأمن الفرنسي حاضرة بتدابير واضحة للعيان خمسون ألفا من عناصر الشرطة والدرك والجيش يحرسون عملية الانتخابات التشريعية التي يجري دورها الأول وسط ترقب كبير فحالة الطوارئ تبدو ملامحها أكثر في مثل هذه المناسبات فبعد الانتخابات الرئاسية دعي 47 مليون فرنسي مجددا إلى مكاتب الاقتراع لتجديد نواب الغرفة السفلى في البرلمان انتخابات يخوض غمارها ما يقرب من سبعة آلاف وتسعمائة مرشح وللمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة يصوت الناخبون في عهد رئيس لا يميني ولا يساري حيث انكسرت القطبية الحزبية التي كانت سائدة بثنائية اليسار واليمين وهذا أحدث تخوفا من التجديد لدى من اعتادوا الاختيار التقليدي انا خائفة مما يقال إنه لا بد من اختيار الشباب في البرلمان لأن هذا يعني أننا سنختار مرشحين أقل كفاءة أو بالأحرى ليس لديهم النضج الضروري لا أبدا بل إن الفرنسيين يقفون وراء حركة الجمهورية إلى الأمام وأعتقد أن هناك توحدا وتكاتفا وراء الأغلبية وهذه هي اللعبة الديمقراطية استطلاعات الرأي تبدو أكثر إجماعا وتعطي الرئيس الجديد نجاحا بأغلبية مريحة حتى الآن الحكومة التي عينها إيمانويل ماكورون لم تخطئ في مجال التواصل الاجتماعي والتصريحات الرسمية وبالتالي ما لم يحدث أمر غير متوقع ستفوز حركة جمهورية إلى الأمام في الانتخابات التشريعية وأمام تراجع اليمين واليسار التقليديين فإن اليمين المتطرف يمني النفس بزيادة مقاعده في البرلمان الجديد لكن ذلك لن يكون أكثر من تسجيل حضور وسط برلمان يشمل خمسمائة وسبعة وسبعين نائبا وستكون أغلبيته كما يرجوها الرئيس الجديد محركه الأول لدعم سياسته التي يرجو الفرنسيون أن تحدث فارقا ملموسا في واقعهم الانتخابات التشريعية الفرنسية تعتبر بمثابة الجولة الثالثة من الانتخابات الرئاسية ومثلما خرج ماكرون منتصرا من سباق الإليزيه فإن أغلب التوقعات تقول أنه سيكتسح البرلمان وستضطر الأحزاب التقليدية إلى التكيف مع واقع التجديد عياش دراجي الجزيرة باريس