البرلمان المصري و"تيران وصنافير".. نقاش نتائجه معروفة

11/06/2017
نقاش من النوع المعروف نتائجه فالموضوع تيران وصنافير او التفريط فيهما وذاك تعبير مصري خالص بغطاء برلماني هذه المرة إذن وبعيدا عن الكاميرات يراد تمرير اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية وتلك وثيقة نقلت السيادة على الجزيرتين نظريا إلى المملكة اما سلطات مصر فتعجل بنقل المسألة إلى مجلس نواب تعوزه وفق قطاع من المصريين الشرعية التي تجعله يعارض ومع ذلك وبالرغم من ضغوط قيل إنها مورست على المشرعين فإن منهم مستاءين رافضين لما يحدث حتى الفريق المؤيد لإبرام الاتفاقية يختلف بشأن تكييفها قانونيا وفق المادة 151 من الدستور لكن الاعتراض الحقيقي على التنازل على جزيرتي البحر الأحمر انعكس حراكا شعبيا منذ البدء يعضده الآن حراك سياسي ومدني قوي بيانات رفض وفعاليات احتجاجية واعتصامات سلمية متبادلة في مقار الأحزاب ليست هذه هي الأجواء التي كان الرئيس المصري يتمنى أن تمرر الاتفاقية المثيرة للجدل في ظلها فإصراره واضح كما يرى معارضوه على التنازل عن الجزيرتين ربما قبل حلول عيد الفطر إنها عجلة يبررها البعض بعودة الدفء إلى العلاقات بين الجمهورية والمملكة وإلى استئناف تدفق المنتجات البترولية على مصر بعد شهور من التوقف يحرص تقرير لمجلس الوزراء المصري قيل إنه أرسل إلى البرلمان على تبيان طبيعة اتفاقية تعيين الحدود يقول إنها تنقل السيادة على تيران وصنافير إلى السعودية ولكنها لا تنهي إدارة مصر للجزيرتين ولا مبررات وضرورات حمايتها لهما أي فرق سيشكل ذلك بالنسبة لجبهة معارضة بدت متماسكة في دفاعها عما تقول إنها الأرض والعرض تريد تلك الجبهة من أعضاء مجلس النواب تحمل مسؤوليتهم الوطنية بالحيلولة دون تمرير الاتفاقية حتى لا تشكل سابقة في تاريخ مصر كما تطالب قوى وطنية وأحزاب سياسية وشخصيات عامة وحملات شعبية باحترام حكم القضاء البات بمصرية الجزيرتين بالنسبة للموقعين على بيان لن نفرط فإن قضية تيران وصنافير تأتي في مقدمة القضايا الكاشفة عن عمق الخطر الذي يهدد استقرار مصر وتماسكها يرون أن التمسك بقدسية تراب الوطن هو أهم أسس الوطنية المصرية التي لا تملك أي سلطة التفريط فيها بل تفقد ما تسميها سلطة التفريط شرعيتها السياسية والقانونية إن أقدمت على ذلك يرفض هؤلاء مناقشة مجلس النواب الاتفاقية من الأساس بعد صدور حكم قضائي ببطلانها من القضاء الإداري والإدارية العليا وذاك بطلان يفترض أنه ملزم للدولة غير أن أجهزة الدولة التي تغولت بشكل غير مسبوق على كافة المؤسسات نازعت الأمر أمام المحكمة الدستورية ولم تنتظر صدور حكمها فهي متلهفة كما يبدو لنيل تزكية من البرلمان لخطط بدت لمعارضيها قفزا على حقائق التاريخ والجغرافيا وكادت تحديا واضحا لإرادة الشعب المصري ووجدانه هكذا عومل الرأي الآخر حين صرحت به قوى شبابية والآن يحاصر السلطة مزيد من الأصوات الحانقة دفاعا عن أرض يستبسل حكم السيسي في التخلي عنها