موقف أوروبي بمواجهة الموقف الأميركي من أزمة الخليج

09/06/2017
ألمانيا ساحة أخرى لبحث الأزمة الخليجية وفيها تتحرك الدبلوماسية القطرية ساعية للضرب بقوة في جدار المقاطعة والحصار وذلك خلال أول جولة لوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني منذ اندلاع هذه الأزمة وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل لم يكتف بالتحذير من تصعيد التوتر في منطقة الخليج ولم يقف عند الدعوة إلى التهدئة بل أعلنها صراحة برلين ترفض الحصار المفروض على قطر من دول خليجية وتطالب برفعه جوا وبرا وبحرا أكد الوزير الألماني أيضا أن قطر شريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب وهي طرف مهم في التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة وإضعافها هو إضعاف لتلك الحرب أضاف غابرييل الموقف الألماني الذي تضمنه أيضا بيان مشترك في ختام مباحثات الوزيرين يمثل تحولا مهما في مواقف الدبلوماسية العالمية دعما لقطر ما قد يشكل رافعة لقوى أخرى من أجل تطوير مواقفها وعدم الاكتفاء بتقديم عروض الوساطة وحث الأطراف على حل الأزمة فهل تقود ألمانيا قاطرة موقف أوروبي بدا حتى الآن أكثر تماسكا ومسؤولية ووضوحا وحرصا على المصالح والمنطقة مسار يدعمه الانشغال الواضح الذي يبديه الإتحاد الأوروبي من الأزمة الناشبة في الخليج حيث جددت مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد فيدريكا موغيريني دعمها لحل الأزمة خلال لقائها في بروكسل وزير الخارجية القطري الذي سيتوجه لاحقا إلى موسكو للقاء القيادة الروسية تلك الجهود والدعوات ترافقت مع صوت آخر من الضفة المقابلة للأطلسي في مؤتمر صحفي بواشنطن خصص بالكامل للأزمة الخليجية وصف وزير الخارجية الأميركي ريكس ترلسون يرسون الحصار المفروض على قطر بغير المعقول لما له من تداعيات إنسانية ودعا معسكر المقاطعين إلى تخفيفه معتبرا أن الأزمة الحالية تعرقل أعمال الولايات المتحدة التجارية وتلك العسكرية ضد تنظيم الدولة وقد بدأت تلرسون واثقا من أن تقوم الدول المعنية فورا باتخاذ خطوات فعلية وصادقة لوقف تصعيد الموقف وحل الخلافات بينها في تصريحه المقتضب أكد تيليتسون أيضا أن قطر أحرزت تقدما في مجال القضاء على الدعم المالي وطرد الإرهابيين من أراضيها لكنه طالبها بعمل المزيد وبشكل أسرع لا تنسيق بين كل تلك المواقف الأوروبية والأميركية وغيرها لكن جهود الوساطة الكويتية تبدو المشتركة بينها إذ نالت ثناء وزير خارجية قطر ونظيره الألماني في برلين كما أعرب وزير الخارجية الأميركي عن دعم واشنطن لمساعي الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح وهو ذات الموقف الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي أيضا