مقاطعة قطر.. خطوة غير مسبوقة ولا معهودة عربيا وخليجيا

10/06/2017
في منطقة ذات طابع عشائري على ضفاف الخليج العربي ثمة قطيعة ما شهدها تاريخ المنطقة قط سيتذكر أهل الخليج والعرب عموما أنه في العاشر من رمضان وقع ما لم يكن في الحسبان وأن الخامس من يونيو عام 2017 حفر في الذاكرة العربية والإسلامية يوما حوصرت فيه دولة عربية من أشقائه كبار وعوقبت وحوربت بحملة علاقات عامة دولية لتشويه صورتها فعل ما اختلق في حق العدو فإذا به يقترف في حق الشقيق استيقظت قطر على إعلان السعودية والبحرين والإمارات إغلاق أجوائها وإقفال بموانئها وحدودها البرية أمام كل من يرفع علم قطر طردت هذه الدول المواطنين القطريين ومنعت مواطنيها أيضا من السفر إلى قطر وتجاوز الحصار كل ما هو ملموس حتى وصل إلى مشاعر الناس بفرض غرامة مادية وإنزال حكم بالسجن مدة أقصاها خمسة عشر عاما على كل من يتعاطف مع قطر ممارسات تتناقض مع أواصر القربى والنسب والتاريخ والدين التي شددت بيانات الدول المقاطعة على احترامها بكثير من الاستغراب من هذا العداء ردة الدوحة بالقول إنها لم تشهده من قبل حتى من دول معادية وأبقت قطر الدبلوماسية خيارا مفضلا لكن من دون استسلام أو تهاون في استقلال سياستها الخارجية اتسق موقف الخارجية القطرية مع الفعل فلم تطلب الدوحة من مواطني الدول المقاطعة مغادرة أراضيها حتى إنها لم توقف إمداداتها من الغاز لدولة الإمارات والواقع أن التاريخ السياسي حافل بأزمات بين الدول بلغت أحيانا حد الحروب لكن التاريخ الحديث لم يشهد إجراءات بحجم ما اتخذته الدول الخليجية الثلاث في غضون ساعات ضد عضو شقيق في مجلس التعاون ففي الواجهة هناك لغة التصعيد والعداء التي تظهرها هذه الدول ضد إيران غير أن أيا من العقوبات التي اتخذت ضد قطر لم يتخذ ضد إيران بل إن هذه الدول ما تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية واقتصادية متينة مع طهران